الأخبار الوطنية

السفير الروسي يؤكد أهمية دور الجزائر في استقرار منطقة الساحل

أكد السفير الروسي في الجزائر أليكسي سولوماتين أن الجزائر تضطلع بدور مهم في دعم استقرار منطقة الساحل، في ظل المتغيرات التي تشهدها العلاقات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الدبلوماسي الروسي، في حوار مع وكالة ريا نوفوستي الروسية، أن التقارب بين الجزائر ومالي من شأنه أن يعزز الأمن في هذا البلد وفي كامل منطقة الساحل، مشددًا على أن الحوار والمسار السلمي بين دول المنطقة يظلان الطريق الأفضل لضمان الاستقرار.

وأشار سولوماتين إلى أن البلدين شرعا بالفعل في خطوات لتطبيع العلاقات بعد فترة من التوتر، موضحًا أن الجزائر قررت إعادة سفيرها إلى باماكو، فيما قررت مالي إعادة سفيرها إلى الجزائر، إلى جانب فتح مجالها الجوي أمام الطائرات المتجهة إلى الجزائر والقادمة منها.

وجاء هذا التطور بعد زيارة رئيس الوزراء الانتقالي المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر في 24 أوت الماضي، حيث حمل رسالة من رئيس المرحلة الانتقالية في مالي أسيمي غويتا إلى الرئيس عبد المجيد تبون، وهو ما ساهم في إعادة الدفء إلى العلاقات الجزائرية المالية.

وفي السياق نفسه، أشار السفير الروسي إلى رغبة موسكو والجزائر في استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو والجزائر في أقرب وقت ممكن، لافتًا إلى أن هذا الملف كان من بين النقاط التي نوقشت خلال الاجتماع الأخير للجنة الحكومية الروسية الجزائرية المشتركة في موسكو.

وأضاف أن الإجراءات والوثائق المرتبطة بهذا الملف لا تزال قيد الاستكمال، غير أنه شدد على أهمية تسريعها بالنظر إلى تأثير غياب الرحلات المباشرة على حركة السياح والطلاب بين البلدين، بسبب اضطرارهم إلى الاعتماد على رحلات ترانزيت أطول وأعلى تكلفة.

من جهته، اعتبر دبلوماسي متقاعد أن العلاقات الجزائرية الروسية تاريخية وراسخة، وأن ما حدث خلال الفترة الماضية لا يتجاوز كونه سحابة عابرة سرعان ما بدأت تنقشع.

وبينما تتجه الجزائر وموسكو إلى تعزيز التعاون وتجاوز الخلافات الظرفية، تبدو المؤشرات الحالية أقرب إلى عودة طبيعية للعلاقات الثنائية، بما يعكس متانة الروابط السياسية والاستراتيجية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى