قصة جان روثني: من نوم طويل إلى معركة متلازمة التعب المزمن

في عام 2003، واجهت البريطانية جان روثني تجربة صحية غير مألوفة حين نامت لفترة طويلة بعد تعرضها لأعراض تشبه الزكام. ظنت أنها ستحصل على راحة تستعيد بها نشاطها، إلا أنها استغرقت في نوم عميق دام أكثر من شهرين، حسب التقارير التي أشارت إلى اختلاف الفترة بين 45 و76 يوماً. استيقاظها لم يكن انتعاشاً، بل بداية رحلة مع صراع متلازمة التعب المزمن المعروفة بالتهاب الدماغ والنخاع العضلي.
روثني بقيت فاقدة الوعي طويلاً، وهو الأمر الذي لاحظه أفراد أسرتها الذين حاولوا الاعتناء بها بتوفير السوائل واعتنوا بها حتى بدون اللجوء للطوارئ، ما أدى لفقدانها لوزن كبير. وبعد استيقاظها، عانت من إرهاق شديد جعله من الصعب عليها أداء أبسط المهام اليومية، حيث كانت تنهار أحياناً أثناء محاولتها القيام بحركات يومية مثل الوصول إلى المرحاض، وتراجعت قدراتها البدنية والعقلية بشكل مفاجئ.
خضعت لعدة فحوصات طبية تم خلالها تشخيصها بمتلازمة التعب المزمن، وهي حالة صحية تستمر لفترات طويلة وتسبب إرهاقًا مفرطًا واضطرابات في النوم وصعوبات في التركيز. رغم أن التشخيص جاء بعد أشهر من معاناة روثني، إلا أن المرض لم يكن له علاج شافٍ، بل يعتمد على إدارة الأعراض وتغيير نمط الحياة.
روثني لم تستسلم، بل أعادت بناء حياتها من خلال تبني خطوات صغيرة نحو التعافي، وأصبحت مدربة صحية تشارك تجربتها في كتب وبرامج تهدف لمساعدة المصابين على التعايش مع المرض. وتؤكد تجربتها على الأثر الكبير لمتلازمة التعب المزمن على حياة الأفراد، وتدعو إلى مزيد من الوعي والدعم الطبي.
تُعد قصة جان روثني نموذجًا يسلط الضوء على تحديات المرضى الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن، التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ما يجعله من الضروري التركيز على البحث العلمي لتعزيز الفهم والعلاج الفعّال. المصدر: mirror.co.uk




