شنقريحة: روح ثورة نوفمبر تحصّن الجزائر وتلهم أجيال الاستقلال

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم الخميس، أن روح ثورة نوفمبر المجيدة ما تزال مصدر إلهام لأجيال الاستقلال، وعاملًا أساسيًا في تحصين الجزائر وتعزيز مناعتها الوطنية.
وجاءت تصريحات شنقريحة خلال مراسم حفل تخرج الدفعات بالأكاديمية العسكرية لشرشال الرئيس الراحل هواري بومدين، حيث شدد على أن المقاومة الشعبية وثورة نوفمبر كانت محطة حاسمة انتزع فيها الجزائريون الحرية والسيادة من الاستعمار الغاشم، وهي اليوم قادرة على تعبئة الأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة البناء والدفاع عن الوطن.
وأوضح الفريق أول أن أبناء الجيش الوطني الشعبي يواصلون، على خطى أسلافهم وتحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أداء واجبهم في حماية الدولة ونظامها الجمهوري، بعد أن بذلوا في السنوات الماضية النفس والنفيس من أجل الحفاظ على استقرار البلاد. وأضاف أن الجيش تمكن، بفضل تضحيات جسام، من دحر الإرهاب الهمجي وإفشال مشروعه الظلامي الذي كاد يهدد أركان الدولة.
وأشار شنقريحة إلى أن هذه التضحيات، إلى جانب ما قدمه الوطنيون المخلصون، أسهمت في إفشال المخططات التي استهدفت الجزائر، ومنحت المؤسسات الدفاعية والأمنية خبرة متفردة في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف. كما أكد أن هذه البطولات جعلت الجزائر أكثر قوة ومنعة، وجعلت منها اليوم قلعة حصينة تشق طريقها بثقة نحو التقدم والاستقرار.
وفي سياق آخر، كان الفريق أول قد ترأس أمس الأربعاء لقاء توجيهيا مع إطارات وأساتذة وطلبة الأكاديمية العسكرية لشرشال، حيث هنأ الضباط المتخرجين، وأكد أن الأكاديمية تمثل مرآة حقيقية للمستوى المرموق الذي بلغته منظومة التكوين العسكري في الجزائر.
كما أبرز أن التكوين في الأكاديمية يهدف إلى ترسيخ الانضباط، وتنمية المهارات الفردية، ورفع الجاهزية لمواجهة ظروف المعركة المتغيرة، مع تمكين الضباط من استيعاب أنماط القتال الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والسيبرانية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي ختام اللقاء، عبّر طلبة الأكاديمية عن اعتزازهم باستكمال تكوينهم في ظروف جيدة، مؤكدين استعدادهم الكامل لتحمل مسؤولياتهم في خدمة الجزائر والحفاظ على وحدتها وأمنها واستقرارها.




