وزارة التربية تشدد ضوابط الكشف عن المخدرات داخل المدارس الجزائرية

أقرت وزارة التربية الوطنية جملة من الضوابط الجديدة لتطبيق النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية، مع تشديد الإجراءات المتعلقة بالكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية وسط التلاميذ، في خطوة تهدف إلى حماية كرامة المعنيين وخصوصيتهم، وتفادي أي وصم اجتماعي داخل الوسط المدرسي.
وفي تعليمة مؤرخة في 7 سبتمبر، حملت الرقم 460، دعت الوزارة مديرياتها الولائية إلى اعتماد النظام الداخلي الموحد باعتباره المرجع التنظيمي الوحيد الذي يؤطر الحياة المدرسية. كما شددت على ضرورة التطبيق الموحد لهذه الأحكام وعدم إقرار أي ترتيبات محلية تتعارض معها، لضمان الاستقرار داخل المدرسة الجزائرية وتوحيد أساليب التسيير.
وبحسب النص الجديد، فإن اللجوء إلى تحاليل الكشف عن المخدرات لا يتم إلا في حالات محددة، تتمثل في إدراجها ضمن الفحوص الدورية المبرمجة، أو ملاحظة اختلال في السلوك، أو وجود اشتباه معقول يستند إلى معطيات مهنية واضحة. كما استثنى النظام تلاميذ التعليم الابتدائي، إلا إذا اقتضت مصلحتهم الفضلى غير ذلك.
وأكدت الوزارة أن إجراء التحاليل بالنسبة للتلميذ القاصر يمر عبر استدعاء الولي أو الوصي الشرعي والحصول على موافقة كتابية صريحة، وفي حال الرفض يمكن اللجوء إلى قاضي الأحداث المختص. أما التلميذ البالغ سن الرشد، فيُطلب منه القبول الشخصي بحضور وليه أو وصيه الشرعي، مع التنبيه إلى أن الرفض قد يترتب عنه عرضه على المجلس التأديبي.
وفي حال ثبوت التعاطي، ينص النظام على إبلاغ الولي أو التلميذ المعني بالنتائج، مع إلزامية الخضوع للتدابير العلاجية المنصوص عليها قانونا. كما يمنع بشكل قاطع اتخاذ أي عقوبة أو إقصاء أو تهميش بيداغوجي ضد التلميذ، مع التشديد على السرية المهنية التامة لكل ما يتعلق بالتحاليل ونتائجها.
ويشمل النظام أيضا حظرا على إدخال الأسلحة البيضاء والتبغ والسجائر الإلكترونية والمخدرات ومشروبات الطاقة، إلى جانب تقييد استعمال الهواتف الذكية وأجهزة التصوير داخل المؤسسات إلا بترخيص كتابي مسبق. وتختتم هذه الإجراءات برسالة واضحة مفادها أن الانضباط والحماية يسيران معا داخل المدرسة الجزائرية، في إطار قواعد موحدة أكثر صرامة وتنظيما.




