الحكومة تدرس تعديل قانون العقوبات وتعويض متضرري الحرائق قبل 15 سبتمبر

ناقشت الحكومة، خلال اجتماعها المنعقد اليوم الأربعاء برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، مشروع تعديل قانون العقوبات، إلى جانب ترتيبات التكفل بالمتضررين من الحرائق الأخيرة وتعويضهم قبل 15 سبتمبر الجاري.
واستهلت الحكومة أشغالها بدراسة مشروع تمهيدي لقانون يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 جوان 1966، المتضمن قانون العقوبات، وذلك تنفيذا للتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير.
ويتضمن التعديل المقترح، بحسب ما جاء في بيان مصالح الوزير الأول، تشديدا لافتا في التعامل مع الجرائم المرتبطة بإشعال الحرائق عمدا، من خلال إقرار عقوبة الإعدام ضد مفتعلي ومدبري الحرائق، مع التنفيذ الفعلي لهذه العقوبة على مرتكبي هذه الأفعال، إلى جانب مختطفي الأطفال والمنكلين بهم.
وفي ملف الحرائق التي مست عدة ولايات، استمعت الحكومة إلى عروض مفصلة حول تقدم عمليات تعويض المواطنين المتضررين، وهي العملية التي انطلقت فعليا هذا الأسبوع تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية. كما تناولت العروض وضعية إعادة تأهيل المنشآت والتجهيزات والشبكات التي تضررت جراء الحرائق.
وأكد البيان تسجيل إعادة التشغيل الكلي للشبكات الحيوية، بما فيها الكهرباء والغاز والماء والهاتف الثابت والنقال والإنترنت، فضلا عن فتح جميع الطرقات التي كانت متضررة أو مغلقة بسبب الحرائق. وتواصل في الوقت نفسه أشغال إعادة تأهيل المرافق العمومية الأخرى، خاصة المدارس الابتدائية، على أن تستكمل قبل نهاية الأسبوع.
ومن جهة أخرى، تقرر ابتداء من اليوم تنصيب لجان طعن على مستوى بلديات ودوائر الولايات المتضررة، للنظر في الطعون المحتملة المرتبطة بتقييم تعويضات المواطنين المعنيين، في خطوة تهدف إلى ضمان معالجة الملفات بدقة وشفافية.
وأكدت الحكومة أن جهودها ستتواصل إلى غاية تعويض جميع المتضررين، وذلك قبل تاريخ 15 سبتمبر 2026، في وقت جددت فيه التزامها بمتابعة آثار الحرائق وإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب الآجال.
وفي سياق منفصل، استمعت الحكومة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2025-2030، إلى عرض حول المنظومة الرقمية الموحدة لضبط وتموين السوق الوطنية، وهي آلية ترمي إلى تمكين السلطات من مراقبة الأسعار وتوفر المواد بشكل آني، بما يسمح بالتدخل السريع لمعالجة أي اختلالات محتملة في السوق.




