التربية الوطنية تقترب من إنهاء أكبر ثلاث عمليات توظيف وترقية

توشك وزارة التربية الوطنية على إتمام ثلاث عمليات كبرى تتعلق بالتوظيف الخارجي في سلكي الأساتذة والإداريين، إلى جانب امتحانات الترقية في المناصب العليا، في خطوة ينتظر أن تمنح القطاع دفعة جديدة وتدعم استقرار الدخول المدرسي المقبل.
وتأتي هذه التحركات في قطاع يشغل أزيد من 800 ألف مستخدم عبر مختلف المؤسسات والهيئات التابعة له، ما يجعل هذه الملفات ذات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الرهان المرتبط بالتأطير البيداغوجي والإداري داخل المنظومة التربوية.
وبخصوص مسابقة توظيف الأساتذة، أفادت مصادر مطلعة بأن العملية سجلت تقدما ملحوظا، بعدما خضع ملف مليون و65 ألف مترشح لرقابة قبلية رقمية لدى المصالح المختصة بالوظيفة العمومية، وذلك للتأكد من مطابقة الشهادات والملفات للشروط المطلوبة. وتخص هذه المسابقة 64 ألف منصب مالي جديد في الأطوار التعليمية الثلاثة.
أما امتحان الترقية الداخلي، فقد دخل مرحلة التصحيح منذ الاثنين 20 جويلية الجاري، بعد استكمال جمع أوراق الإجابة وإغفالها. وتُنجز العملية على مدى ستة أيام، وفق نظام يعتمد تصحيحين لكل ورقة، على غرار الإجراءات المعمول بها في البكالوريا، قصد ضمان الإنصاف بين المترشحين. ومن المرتقب الإعلان عن النتائج نهاية جويلية أو مطلع أوت على أقصى تقدير، على أن يتم تنصيب الناجحين مع بداية السنة الدراسية الجديدة، باستثناء الرتب المعنية بالتكوين القبلي.
وفي ما يتعلق بمسابقة التوظيف الخارجي الخاصة بالتكوين المتخصص في سبع رتب إدارية بعنوان 2026، فقد انطلقت التسجيلات يوم 13 جويلية وتستمر إلى غاية 27 من الشهر نفسه، عبر المنصة الرقمية حصريا. كما تتولى مديريات التربية دراسة الملفات ومطابقتها مع الشروط القانونية، تحضيرا لاختيار المقبولين لاجتياز الاختبارات الكتابية المقررة في 26 سبتمبر المقبل، ثم المقابلة الشفهية قبل الإعلان النهائي عن النتائج.
وتبرز ضمن هذه المسابقة لأول مرة رتبة مربي متخصص في الدعم التربوي، المستحدثة بموجب المرسوم التنفيذي الجديد 25/54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، في إطار تحديث أسلاك التربية الوطنية وتعزيز التأطير داخل المؤسسات التعليمية. ومع اقتراب الإعلان عن النتائج النهائية، يترقب المترشحون ما ستسفر عنه هذه العمليات الثلاث التي قد ترسم ملامح الموسم الدراسي المقبل.




