التربية تشرع في صرف منحة المردودية مبكرًا قبل الدخول المدرسي

دخلت وزارة التربية الوطنية في الجزائر مرحلة جديدة من التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي 2026 2027، من خلال اتخاذ قرار يقضي بتقديم صرف منحة المردودية للثلاثي الثالث من سنة 2026 ابتداء من الفاتح سبتمبر المقبل، بدل الانتظار إلى غاية 25 من الشهر نفسه.
وجاء هذا الإجراء، وفق مراسلة استعجالية مؤرخة في 24 أوت وتحمل رقم 574، تنفيذا لتعليمات وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، حيث دعت المديرية العامة للاستشراف والتخطيط والمالية مختلف المديرين التنفيذيين، إلى جانب مسؤولي المؤسسات العمومية تحت الوصاية ومعاهد تكوين موظفي قطاع التربية، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للشروع في التسديد المبكر للمنحة.
وسيستفيد الموظفون الإداريون والأساتذة من منحة المردودية قبل التحاقهم بمناصب عملهم، خاصة مع تأجيل عودة بعض الفئات إلى 6 و13 سبتمبر، في وقت يسبق استئناف الدروس وعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة. ويأتي هذا القرار في ظرف حساس يتزامن مع ارتفاع المصاريف المرتبطة بالدخول المدرسي.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسرة التربوية، بالنظر إلى ما يرافق هذه الفترة من التزامات مالية متزايدة، على غرار اقتناء الأدوات المدرسية والملابس والأحذية، إضافة إلى المصاريف الأخرى المرتبطة بالتحضير للموسم الدراسي. كما أن تأثيرها يكون أوضح لدى الموظفين الذين يتكفلون بعدة أبناء متمدرسين.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير التربوي عومر بن عودة أن تقديم صرف منحة المردودية لا يحمل بعدا ماليا فقط، بل يعكس أيضا مراعاة للظروف الاجتماعية للموظف، باعتباره عنصرا أساسيا في استقرار المؤسسة التربوية. وأضاف أن تحسين وضعية العاملين، خاصة ذوي الدخل الضعيف من العمال المهنيين والأسلاك المشتركة، ينعكس إيجابا على التحفيز والمردودية داخل المدارس.
ويرى متابعون أن هذا الإجراء يبعث رسالة واضحة مفادها أن الجوانب الاجتماعية للموظفين تحظى بعناية ضمن التحضيرات الجارية للدخول المدرسي، وأن دعم الأسرة التربوية يظل جزءا من نجاح الموسم الدراسي الجديد. وفي انتظار انطلاق العودة الرسمية، يبقى تقديم منحة المردودية خطوة عملية تخفف الأعباء وتمنح الموظفين هامشا أفضل للاستعداد لهذه المرحلة.




