عصماني يدعو الأحزاب الجزائرية إلى مراجعة أدائها بعد تشريعيات 2026

اعتبر رئيس حزب صوت الشعب لمين عصماني أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي تجاوزت 21 بالمائة، تمثل مؤشرا يستدعي وقفة تقييمية من قبل مختلف الأحزاب السياسية في الجزائر، من أجل مراجعة أدائها وقدرتها على استقطاب المواطنين.
وأوضح عصماني، خلال ندوة صحفية عقدها الثلاثاء، أن معالجة ظاهرة العزوف الانتخابي تبدأ بالاعتراف بوجود إخفاقات حقيقية والعمل على تجاوزها، مشددا على أن تعزيز المشاركة السياسية مسؤولية مشتركة لا يتحملها حزب واحد، بل جميع الفاعلين السياسيين دون استثناء.
ودعا رئيس حزب صوت الشعب إلى مواصلة النضال والعمل السياسي بدل الاستسلام لنتائج المشاركة الضعيفة، مؤكدا أن المواطن الجزائري يحتاج إلى خطاب سياسي صادق وشجاع، بعيد عن المبالغة والتهويل، وقادر على تقديم بدائل واقعية.
وفي السياق نفسه، شدد عصماني على أهمية دور النخب الوطنية في توعية المجتمع وترسيخ ثقافة الدولة، مع الحفاظ على الاستقرار ومواصلة الإصلاحات الدستورية والقانونية، إضافة إلى إشراك الشباب باعتبارهم رافعة أساسية ومكسبا وطنيا ينبغي دعمه وتوسيع حضوره في الحياة العامة.
وأضاف أن العمل السياسي المسؤول يقوم على دعم مؤسسات الدولة وانتقاد الأخطاء بموضوعية، مع تقديم الحلول العملية بدل الاكتفاء بالتشخيص، مجددا الدعوة إلى فتح نقاش وطني جاد حول المشاركة السياسية وسبل استعادة ثقة المواطنين في الأحزاب.
وفي ما يتعلق بنتائج الاستحقاق التشريعي ليوم 2 جويلية 2026، أعرب عصماني عن ارتياحه لما حققه حزب صوت الشعب، بعد أن ارتفع تمثيله في المجلس الشعبي الوطني من ثلاثة مقاعد إلى 17 مقعدا مقارنة باستحقاقات 2021، واصفا ذلك بأنه إنجاز سياسي مهم سيمكن الحزب من تشكيل كتلة برلمانية.
وبين الدعوة إلى مراجعة أداء الأحزاب وتسجيل مكاسب انتخابية جديدة، يواصل حزب صوت الشعب تقديم نفسه كقوة سياسية تسعى إلى استعادة الثقة وتوسيع الحضور داخل الساحة الوطنية، في انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة من تفاعلات داخل المشهد الحزبي الجزائري.




