وزارة السكن تعيد هيكلة واسعة وتعزز الرقمنة والتهيئة العمرانية

دخلت وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية مرحلة جديدة من إعادة التنظيم، بعد صدور مرسوم تنفيذي أعاد رسم معالم الإدارة المركزية للقطاع، مع استحداث مديريات عامة وهياكل متخصصة لأول مرة، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو الرقمنة والحوكمة والأمن السيبراني.
وبحسب ما ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإن المرسوم التنفيذي رقم 26-230 المؤرخ في 18 جوان 2026 وسّع صلاحيات الوزارة بشكل ملحوظ، لتشمل قيادة السياسة الوطنية للمدينة وتهيئة الإقليم، وتطوير المدن الجديدة، وإنشاء أقطاب الجاذبية، فضلا عن إعداد مخططات استشرافية للتنمية الإقليمية، وإنشاء بنوك معطيات وطنية وأنظمة معلومات جغرافية لمتابعة ملفات السكن والعقار والأقاليم.
ومن أبرز المستجدات استحداث مديرية لأمن الأنظمة المعلوماتية وحماية المعطيات، إلى جانب المديرية العامة للأنظمة المعلوماتية والتخطيط والإحصائيات، في مؤشر على إدماج الرقمنة ضمن أدوات التسيير اليومي. كما عزز النص ديوان الوزير بعشرة مكلفين بالدراسات والتلخيص، لمتابعة ملفات الحكومة والبرلمان، والعلاقات الدولية، والإعلام، والبرامج الكبرى للقطاع.
وفي شق السكن، أسند المرسوم إلى المديرية العامة للسكن إعداد السياسة الوطنية وتنفيذها وتقييمها، واقتراح آليات جديدة لتمويل السكن والترقية العقارية، مع متابعة جودة الإنجاز وبرامج القضاء على السكن الهش. كما شملت المهام الجديدة تقييم مخاطر تبييض الأموال في الأنشطة العقارية ووضع برامج للتكوين والتوعية بشأنها.
أما في مجالي التعمير والهندسة المعمارية، والتجهيزات العمومية، فقد تم توسيع الصلاحيات لتشمل إعداد المعايير، ومراقبة الإنجاز، وتشجيع الابتكار، وإدماج الفعالية الطاقوية والطاقات المتجددة في البناء. كما أولى المرسوم أهمية خاصة لتهيئة الإقليم، عبر إنعاش المناطق الحدودية والجنوب والهضاب العليا والساحل والمناطق الجبلية.
وبهذا التنظيم الجديد، تنتقل الوزارة من منطق التسيير التقليدي إلى مقاربة قائمة على التخصص والرقمنة والاستشراف، بما يفتح مرحلة جديدة في إدارة السكن والمدينة والتهيئة العمرانية في الجزائر.




