الجزائر تطلق حملة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة: مسؤولية جماعية لضمان استقرار المنظومة الكهربائية

أطلقت الجزائر اليوم حملة وطنية شاملة لترشيد استهلاك الطاقة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الاستخدام الأمثل للموارد الطاقوية. أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، على انطلاق هذه المبادرة الهامة من الجزائر العاصمة، خلال لقاء وطني جمع نخبة من الفاعلين في قطاع الطاقة وممثلي جمعيات حماية المستهلك.
خلال كلمته الافتتاحية، استعرض الوزير عجال الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة عبر قطاع الطاقة والطاقات المتجددة لتدعيم قدرات الإنتاج والنقل والتوزيع الكهربائي. أكد الوزير أن هذه التدابير تضمن استمرارية الخدمة وتلبية الطلب المتزايد، خاصة في فصل الصيف الذي يشهد ذروة في استهلاك الطاقة الكهربائية بالجزائر.
وبين الوزير أن نجاح هذه المساعي الحكومية يظل مرهونًا بشكل كبير بمساهمة المواطنين الفعالة في ترشيد استهلاك الطاقة. مشيرًا إلى أن الاستعمال العقلاني للكهرباء يشكل عاملًا جوهريًا للحفاظ على التوازن بين العرض والطلب، ويضمن جودة واستمرارية الخدمة للجميع. هذه الفكرة حجر الزاوية في الحملة الوطنية.
وترتكز محاور الحملة على مجموعة من الممارسات الذكية، أبرزها الاستعمال العقلاني لأجهزة التكييف بضبطها على درجات حرارة مناسبة، وترشيد استخدام الإنارة من خلال الاستفادة القصوى من الإضاءة الطبيعية كلما أمكن. كما تشمل الدعوة إلى إطفاء الأجهزة الكهربائية غير المستعملة وعدم تركها في وضعية الاستعداد، بالإضافة إلى التشجيع على اقتناء واستعمال الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة الطاقوية العالية.
في هذا السياق، تدعو وزارة الطاقة والطاقات المتجددة كافة المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين ومختلف المؤسسات والهيئات إلى الانخراط الإيجابي في هذه الحملة الوطنية. إن ترشيد استهلاك الكهرباء هو مسؤولية جماعية وسلوك حضاري يساهم بفعالية في الحفاظ على الموارد الطاقوية الوطنية، ويدعم استقرار المنظومة الكهربائية، ويعزز مسار التنمية المستدامة التي تطمح إليها الجزائر.




