الدراجات المائية تثير مخاوف المصطافين بشواطئ عين تموشنت

مع بداية موسم الاصطياف، تستقبل شواطئ ولاية عين تموشنت آلاف العائلات الباحثة عن الراحة والاستجمام على امتداد الشريط الساحلي التيموشنتي. غير أن هذه الأجواء الصيفية الهادئة باتت تعكرها ظاهرة انتشار الدراجات المائية بشكل عشوائي، بعدما تحولت في بعض الشواطئ إلى مصدر قلق حقيقي للمصطافين وخطر يهدد سلامتهم.
ورغم أن الدراجات المائية تعد من وسائل الترفيه البحري التي تضفي حركية على النشاط السياحي، فإن غياب الانضباط في استغلالها وعدم احترام بعض أصحابها للقوانين المنظمة جعلاها محل شكاوى متزايدة. فعدد من المصطافين يؤكدون أن مستعملي هذه الوسيلة يقتربون بشكل خطير من مناطق السباحة، ويقومون بمناورات سريعة واستعراضية وسط المصطافين، ما يرفع منسوب الخوف داخل العائلات، خاصة تلك التي تصطحب الأطفال.
ويشير مواطنون إلى أن بعض المستغلين لا يلتزمون بالممرات البحرية المخصصة للدخول والخروج، بل يخترقون مناطق السباحة دون مراعاة وجود الأطفال والنساء، وهو ما يثير الأمواج القوية ويضاعف الضجيج، فضلا عن احتمال وقوع اصطدامات قد تتسبب في إصابات خطيرة أو حوادث مؤسفة.
كما يشتكي رواد الشواطئ من الإزعاج المتواصل الذي تحدثه محركات هذه الدراجات، خاصة خلال ساعات الذروة، حيث يفقد الشاطئ هدوءه الطبيعي ويتحول إلى فضاء صاخب يفتقد شروط الراحة. ويعتبرون أن الشاطئ يفترض أن يكون مكانا آمنا للاستجمام، لا مصدر توتر وقلق.
وفي هذا السياق، يدعو المواطنون إلى ضرورة احترام مسافات الأمان، وتخصيص ممرات بحرية واضحة، ومنع الإبحار داخل مناطق السباحة، مع إلزام المستغلين بوسائل السلامة والحصول على التراخيص اللازمة. كما يطالبون الجهات المختصة بتكثيف المراقبة الميدانية وتحرير مخالفات ضد كل من يتجاوز القوانين، مع حجز الدراجات المائية التي تشكل خطرا على مرتادي الشواطئ.
ويرى كثيرون أن نجاح الموسم الصيفي لا يقاس بعدد المصطافين فقط، بل بمدى توفير شروط الأمن والطمأنينة داخل الشواطئ. وبين متطلبات الترفيه وواجب حماية الأرواح، يبقى التدخل الصارم هو السبيل الأمثل لإعادة الانضباط إلى الشواطئ، حتى تستعيد الدراجات المائية دورها الطبيعي كوسيلة ترفيه منظمة لا كخطر يهدد سلامة المصطافين.




