الجزائر وألمانيا تعززان التعاون الأمني لمواجهة التحديات العابرة للحدود

عقد المدير العام للأمن الوطني، السيد على بداوي، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، اجتماع عمل هام مع رئيس الشرطة الفدرالية الألمانية، السيد دييتر رومان، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر. يأتي هذا اللقاء في إطار مساعي البلدين لتعزيز وتوسيع آفاق التعاون الشرطي المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
وخلال هذا الاجتماع الموسع، الذي حضره عدد من إطارات المديرية العامة للأمن الوطني والوفد الألماني المرافق، أكد السيد بداوي أن هذا اللقاء يمثل فرصة استثنائية لترسيخ أسس ومبادئ العمل المشترك، ومواصلة التنسيق والتشاور المستمر. وشدد على أهمية تكثيف التعاون الشرطي الثنائي لتجسيد برامج وأنشطة مستقبلية تساهم في تحقيق الأهداف المشتركة ومواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
في هذا السياق، أبرز المدير العام للأمن الوطني أن التهديدات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تضافر الجهود وجاهزية قصوى لأجهزة إنفاذ القانون. وأكد على ضرورة تحديث وتطوير آليات المكافحة بما يتماشى وأنماط الجريمة التقليدية والمستجدة، لا سيما ما يتعلق بتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر ومكافحة الهجرة غير الشرعية. وأشار إلى المقاربة الشاملة التي تتبناها الجزائر للحد من هذه الظواهر، معتبرًا الشرطة لاعباً أساسيًا فيها.
ولم يغفل السيد بداوي الإشارة إلى الإنجازات المحققة في إطار التعاون بين البلدين، حيث تم تنظيم 17 نشاطاً حضورياً خلال سنتي 2024 و2025 في كل من الجزائر وألمانيا. شملت هذه الأنشطة دورات تكوينية، زيارات تبادل، واجتماعات متخصصة تناولت مواضيع مثل تقنيات النقل الجوي للأشخاص الخطيرين ومعالجة الاستعلام الشرطي، مما يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز تبادل الخبرات.
من جانبه، أكد رئيس الشرطة الفدرالية الألمانية، السيد دييتر رومان، أن الوضع الجيو-سياسي الدولي والإقليمي يفرض تعاونًا وثيقاً بين الجزائر وألمانيا أكثر من أي وقت مضى. وركز على أهمية هذا التعاون في التصدي للتهديدات العابرة للحدود، مثل الهجرة غير الشرعية وشبكات المهربين وتزوير الوثائق، فضلاً عن البحث عن الأشخاص المطلوبين.
كما نوه رومان بالتعاون الثنائي المحقق الذي شمل التعاون الجنائي، وأبرز أهمية رفع مستوى هذا التعاون مستقبلاً. واقترح مجالات جديدة مثل السلامة الجوية وإدارة وتسيير الفعاليات الكبرى كالأحداث الرياضية، من خلال تبادل الخبرات والتجارب. قبل الاجتماع الموسع، أجرى الطرفان محادثات ثنائية ركزت على آليات التعاون الشرطي، إدارة الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
تؤكد هذه الاجتماعات المستمرة على التزام البلدين بتعزيز أمنهما المشترك والإقليمي، من خلال بناء شراكات قوية وتبادل المعارف لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.




