الدرك الوطني بالبليدة يفكك شبكة سرقة المواشي ويستعيد 49 رأس غنم روماني قبل عيد الأضحى

شهدت ولاية البليدة مؤخرًا نجاحًا أمنيًا بارزًا تمثل في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في سرقة المواشي المستوردة، والتي كانت موجهة للاستهلاك بمناسبة عيد الأضحى المبارك. العملية التي قادتها الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببن شعبان، التابعة للمجموعة الإقليمية بالبليدة، أسفرت عن استعادة 49 رأسًا من الأغنام الرومانية وحجز مبالغ مالية ضخمة كانت بحوزة المتورطين. هذا الإنجاز يعكس اليقظة الأمنية وحرص الأجهزة على حماية مصالح المواطنين والحفاظ على استقرار السوق المحلية.
تفاصيل العملية بدأت باستغلال معلومات دقيقة وصلت إلى مصالح الدرك الوطني، مفادها وجود نشاط مشبوه يتعلق بسرقة رؤوس أغنام من سلالة أجنبية، وتحديدًا الأغنام الرومانية، كانت قد وضعت تحت الحجر الصحي في إحدى المزارع ببلدية بن خليل. هذه المواشي، المستوردة خصيصًا لتلبية احتياجات السوق خلال فترة عيد الأضحى 2026، كانت هدفًا سهلًا لهذه الشبكة الإجرامية.
وعلى الفور، باشرت مصالح الدرك الوطني في تنشيط عنصر الاستعلام والرصد الميداني، مما مكن من تحديد هوية شاحنة نقل مشتبه فيها ومتابعتها. وقد أسفرت عملية التوقيف عن ضبط الشاحنة وبداخلها شخصان مشتبه فيهما، كانا يحملان على متنها 8 رؤوس أغنام من السلالة الرومانية المسروقة، وهي الخطوة الأولى نحو كشف ملابسات القضية.
وبالتنسيق الفعال مع وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، تم توسيع دائرة التحقيقات لتشمل أطرافًا أخرى، ما أسفر عن توقيف خمسة أشخاص إضافيين تتراوح أعمارهم بين 24 و63 سنة، يُشتبه في تورطهم ضمن هذه الشبكة. هذا التوسع في التحقيق سمح باسترجاع العدد الكامل من الأغنام المسروقة، والذي بلغ 49 رأسًا، إضافة إلى حجز مبلغ مالي يفوق 181 مليون سنتيم، يُرجح أنه من عائدات بيع جزء من المواشي المسروقة، إلى جانب حجز الشاحنة التي استُخدمت في الجريمة.
من المتوقع أن يتم تقديم جميع المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك فور استكمال كافة الإجراءات القانونية للتحقيق. تؤكد هذه العملية على الدور الحيوي للدرك الوطني في مكافحة الجريمة المنظمة وحماية الثروة الحيوانية، وتأمين وصول المنتجات الغذائية للمواطنين بشكل سليم وبعيدًا عن أي ممارسات غير قانونية، خاصة مع اقتراب مناسبات دينية مهمة تزداد فيها الحاجة إلى المواشي.




