الحماية المدنية تسجل 14 وفاة و481 جريحًا في حوادث المرور بالجزائر خلال 48 ساعة

شهدت الجزائر خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 جوان الجاري، نشاطًا مكثفًا لوحدات الحماية المدنية، حيث سجلت أكثر من 6700 تدخل لإنقاذ الأرواح والممتلكات عبر مختلف ولايات الوطن. هذه الحصيلة المقلقة تعكس حجم التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ يوميًا، لا سيما مع ارتفاع وتيرة حوادث المرور والحرائق التي خلفت ضحايا وخسائر مادية.
في سياق متصل، كشفت الحصيلة عن وقوع 402 حادث مرور مميت عبر ولايات الوطن خلال 48 ساعة فقط. أسفرت هذه الحوادث عن وفاة 14 شخصًا في عين المكان، وإصابة 481 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وقد تولت فرق الحماية المدنية نقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات المحلية لتقديم الإسعافات الضرورية، مؤكدة على ضرورة التزام السائقين بقواعد السلامة المرورية للحد من هذه المآسي المتكررة.
لم تقتصر تدخلات الحماية المدنية على حوادث الطرق، فقد شملت أيضًا إخماد 8 حرائق حضرية ومختلفة في عدة ولايات، منها الجزائر، البليدة، باتنة، تيزي وزو، المسيلة وبشار. تسببت هذه الحرائق في وفاة امرأة وإصابة ثلاثة أشخاص بحروق في حريق شقة بالمسيلة، إلى جانب وفاة طفل صغير إثر حريق منزل بولاية تيزي وزو. وفي مشهد آخر، انتشلت فرق الغطس جثتي شابين غريقين، أحدهما بعمر 15 سنة في بركة مائية بتيارت، والآخر يبلغ 19 سنة في واد بولاية غليزان، مما يرفع من عدد الوفيات المرتبطة بحوادث مائية خارج الشواطئ المراقبة.
من جانب آخر، سجل جهاز حراسة الشواطئ والاستجمام نجاحًا ملحوظًا، حيث سمحت 572 عملية تدخل بإنقاذ 427 شخصًا من الغرق المحقق، وتقديم الإسعافات الأولية لـ 97 حالة، وتحويل 39 مصابًا إلى المراكز الصحية دون تسجيل أي حالة وفاة على الشواطئ المراقبة. ومع ذلك، لا تزال فرق الغطس تواصل عمليات البحث عن غريقين مفقودين بشاطئي زرالدة وإقلميم. وفي جهود متوازية، سيطرت فرق الإطفاء على 88 حريقًا للغابات والمحاصيل الزراعية، مما أسهم في حماية الثروة الغابية والفلاحية من الدمار.
تؤكد هذه الأرقام والتدخلات على الجهود الجبارة التي تبذلها وحدات الحماية المدنية الجزائرية في مختلف الظروف، لكنها في الوقت ذاته تدعو جميع المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر والتقيد بإرشادات السلامة، خاصة مع دخول فصل الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعًا في عدد الحوادث، لضمان سلامتهم وسلامة محيطهم.




