الرياضة

الفيفا تعتمد تعديلات جذرية على تقنية VAR قبل مونديال 2026 لضمان عدالة اللعب

في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز النزاهة والحد من الجدل التحكيمي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، بالتعاون مع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم إيفاب، عن إقراره لتعديلات جوهرية على بروتوكول استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد VAR. هذه التغييرات المصيرية من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من العرس الكروي الأكبر، كأس العالم 2026، الذي ستستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. يأتي هذا القرار ليُحدث نقلة نوعية في تطبيق العدالة التحكيمية داخل الملاعب.

تأتي أبرز هذه التعديلات استجابة للحاجة الملحة للحد من الفوضى والاشتباكات المتزايدة داخل منطقة الجزاء، خاصةً أثناء الكرات الثابتة. استلهم الفيفا بعض القواعد الجديدة من رياضات أخرى، على رأسها كرة السلة، وذلك لضمان عدم وجود حجب أو إعاقة غير قانونية. وبموجب القواعد المستحدثة، ستتدخل تقنية الفيديو لمعاقبة أي محاولة واضحة لإعاقة المدافعين أو منعهم من الحركة الطبيعية أو الوصول إلى الكرة أثناء تنفيذ الركلات الحرة والركلات الركنية، حتى لو حدثت المخالفة قبل دخول الكرة حيز اللعب. هذا يعني إمكانية إلغاء الأهداف التي تنتج عن هجمات تأثرت بمثل هذه المخالفات.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل وسع الفيفا صلاحيات تقنية VAR لتشمل سبع حالات إضافية تضمن مراجعة أكثر دقة للقرارات الحاسمة. من بين هذه الصلاحيات الجديدة، مراجعة الإنذارات الثانية التي تؤدي إلى الطرد المباشر للاعبين، مما يضيف طبقة إضافية من الدقة في القرارات التأديبية. كما ستتدقق التقنية في القرارات المتعلقة بالركنيات، مما يتيح إلغائها في حال وجود خطأ تحكيمي واضح أثر على مجريات اللعب، وهو ما يقلل من هامش الأخطاء البشرية.

من المنتظر أن تُطبق هذه التعديلات الجديدة رسميًا خلال منافسات كأس العالم 2026، قبل أن يتم تعميمها تدريجيًا على جميع المنافسات العالمية الكبرى بدءًا من الفاتح من جويلية المقبل. هذه الخطوة تمثل ثورة حقيقية في قوانين كرة القدم الدولية، وتعد بإحداث تغييرات كبيرة في أساليب اللعب التكتيكية، خصوصًا داخل منطقة الجزاء، حيث تسعى الفيفا جاهدة لضمان بيئة لعب أكثر عدلاً ونزاهة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى