المكسيكيون يتألقون بدعم إيران في كأس العالم 2026 وسط تصاعد التوترات

في أجواء حماسية على مدخل ملعب سوفاي بسان فرانسيسكو، استيقظ ألن روميرو في الرابعة صباحاً لينطلق من تيخوانا إلى لوس أنجلوس ليس لتشجيع بلده، بل ليؤازر المنتخب الإيراني في مواجهته الثانية ضد بلجيكا. ارتداؤه قميص المكسيك لم يكن صدفة، فكان من بين مئات المشجعين اللاتينيين الذين حضروا لتجربة لا تعنيهم عادةً في أي نهار عادي.
المشجعون المكسيكيون سارعوا للفرح عندما سجل تيم ملّي هدفاً مبكراً للبلجيكيين، لكنه أُلغي بحكم التسلل وسط صياح الاستهجان. روى روميرو لوكالة الصحافة الفرنسية أن «منتخبنا الثاني في هذه النسخة من كأس العالم هو إيران»، معبراً عن فخره بأن تيخوانا نجحت في استضافة الفريق في اللحظة الأخيرة رغم الصعوبات.
أثرت الحرب الأميركية‑الإسرائيلية على إيران في نقل مقر الفريق من توكسون بأريزونا إلى تيخوانا، وتعرض العديد من الأخصائيين للاطاحة ببطاقة الدخول إلى الولايات المتحدة. هذه الظروف دفعت المكسيكيين إلى التضامن غير المتوقع، ما تجسد في حضورهم القوي خلال المباراة الأولى ضد نيوزيلندا وحماسهم المستمر في مباراة بلجيكا.
بهذا الاندماج العاطفي، يلتقي مشهد الجماهير المكسيكية مع قصص أخرى من المونديال؛ فمثلاً سجل محمد صلاح هدفاً وصنع آخر لبلوغ مصر فوزها الأول في تاريخها على نيوزيلندا في فانكوفر، وتلقى المنتخب الإيراني شكر المهاجم مهدي طارمي من الجماهير المكسيكية. أما أوروغواي فكان في حالة حيرة بعد تعادلاته مع السعودية والرأس الأخضر.
المونديال يبرز الآن أن كرة القدم تتجاوز الحدود السياسية وتجمع القلوب في لحظات الصراع والفرح. هل ستستمر هذه الروح المتماسكة في دعم الفرق الأقل حظاً في المراحل القادمة؟ شاركنا رأيك وتوقعاتك للمباريات المتبقية.