تقنيات متطورة للكشف الفوري عن الغش في البكالوريا: وزير التربية يؤكد جاهزية القطاع

أكد وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، اليوم الأحد، أن قطاع التربية بات يمتلك آليات تقنية متطورة تتيح الكشف الفوري عن أي محاولة للغش في امتحان شهادة البكالوريا. جاء هذا التصريح خلال إشرافه على انطلاق امتحانات دورة 2026، مؤكداً التزام الوزارة بضمان شفافية ونزاهة هذا الامتحان المصيري للطلاب الجزائريين.
وأوضح الوزير أن التطور التكنولوجي المعتمد قد عزز بشكل كبير من آليات المراقبة والرصد الدقيق لحالات الغش. وأشار إلى أن التقنيات الحديثة تسمح بالتعرف الفوري على هوية المترشح المخالف، وإبلاغ مديري التربية مباشرة عند رصد استخدام غير قانوني للهواتف النقالة أو أي وسيلة أخرى داخل مراكز الامتحان. هذه الإجراءات الصارمة تهدف إلى ردع أي محاولة للمساس بمصداقية الشهادة.
وفي سياق متصل، شدد السيد سعداوي على أن الهدف الأسمى من هذه الإجراءات ليس ملاحقة المخالفين وتسجيل العقوبات، بل ترسيخ ثقافة النزاهة والانضباط في الوسط التربوي. ودعا جميع مكونات الأسرة التربوية، من أساتذة وإداريين وأولياء أمور، إلى العمل المتواصل لغرس الوعي الجماعي لدى الطلاب بأهمية الالتزام بالقواعد والأخلاق الحميدة خلال الامتحانات.
كما حث وزير التربية المترشحين على التحلي بالمسؤولية، مشدداً على ضرورة أن يصل المجتمع التربوي إلى مستوى من الوعي والانضباط الذاتي يجعل الحديث عن استخدام الهواتف أو التجهيزات الممنوعة في الامتحانات أمراً غير وارد مستقبلاً. فالرهان الحقيقي يكمن في بناء جيل واعٍ ومدرك لقيمة العمل الجاد والمنافسة الشريفة.
وبخصوص العقوبات المترتبة على الغش، والتي قد تصل إلى الإحالة على مراكز إعادة التربية، أكد سعداوي أن الوزارة تفضل عدم الوصول إلى هذه المرحلة. ومع ذلك، شدد على أن من يصر على خرق القانون، فسيتحمل عواقب اختياره، مؤكداً جاهزية القطاع لتطبيق الإجراءات القانونية بحقه للحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المترشحين.
تعكس هذه التدابير الجديدة التزام الجزائر بتوفير بيئة امتحان عادلة ونزيهة، مما يعزز ثقة المواطنين في شهادة البكالوريا ويضمن أن يحصل كل طالب على حقه بناءً على جهده ومثابرته.




