الأخبار الوطنية

روايال تحذر من عزلة فرنسا بسبب تدهور علاقاتها مع الجزائر

حذرت السياسية الفرنسية سيغولين روايال من تداعيات تدهور العلاقات الجزائرية الفرنسية، معتبرة أن باريس أصبحت مهددة بعزلة متزايدة في شمال إفريقيا، في ظل ما وصفته بارتباك دبلوماسي أفقدها جزءا من مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.

وقالت الوزيرة الفرنسية السابقة إن السياسة التي ينتهجها إيمانويل ماكرون أدت إلى تراجع حضور فرنسا لصالح شركاء آخرين للجزائر، وعلى رأسهم إيطاليا وألمانيا وإسبانيا، في وقت تتوسع فيه شراكات الجزائر مع هذه الدول في مجالات الطاقة والأشغال العمومية والصناعة.

وأشارت روايال إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا أفضت إلى توقيع نحو ثلاثين اتفاقية، شملت الطاقة والهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات، لافتة إلى أن علامة أوبل ستوطّن صناعة محركاتها في الجزائر، بينما ما يزال مصنع رونو الفرنسي متوقفا عن النشاط.

كما توقفت عند زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، معتبرة أنها تعزز موقع مدريد اقتصاديا وتزيد في المقابل من تهميش باريس، خاصة مع ما وصفته باستمرار المناوشات السياسية بين الجزائر وفرنسا على خلفية قضية الصحراء الغربية.

وأكدت السياسية الاشتراكية أن العلاقات بين البلدين تعرف حاليا توقفا شبه تام في شراكات المؤسسات الفرنسية ضمن قطاعات صناعية وزراعية وإنشائية ومينائية، داعية إلى إعادة بناء جسور التفاهم بين ضفتي المتوسط بعيدا عن الاصطفاف والانحياز.

وفي السياق نفسه، شددت روايال على ضرورة اعتماد دبلوماسية أكثر هدوءا واحتراما، قادرة على حماية المصالح المشتركة مع دول الجوار المتوسطي، بدل التورط في خيارات سياسية تزيد من خسائر فرنسا في الجزائر والمنطقة المغاربية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتواصل فيه التحركات الإسبانية والإيطالية والألمانية لتعزيز حضورها في السوق الجزائرية، خاصة في قطاع الطاقة، ما يضع باريس أمام واقع جديد قد يصعب تداركه إذا لم تعيد صياغة مقاربتها تجاه الجزائر وقضية الصحراء الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى