الأخبار الوطنية

جيجل تتواصل في إحصاء الأضرار الناتجة عن الحرائق لتعويض المتضررين

تواصل فرق إحصاء الأضرار الناجمة عن الحرائق التي اجتاحت ولاية جيجل، عملها الميداني عبر مختلف بلديات الولاية بهدف جرد وتقييم حجم الخسائر المسجلة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض المتضررين وفقًا لتعليمات السلطات العليا.

لقد قام الفرق، المكونة من ممثلين عن مختلف القطاعات، بزيارة القرى والمشاتي المتضررة بدءًا من زيامة منصورية ومرورًا بإراقن سويسي غربًا، وصولًا إلى الميلية والسطارة شرقًا. حيث وقفت الفرق على حجم كبير من الأضرار التي خلفتها النيران، والتي طالت السكنات والأثاث والتجهيزات المنزلية، إضافة إلى الثروة الحيوانية والنباتية.

وأظهرت المعاينات الأولية تضرر عدد معتبر من المنازل بدرجات متفاوتة، بما في ذلك بعض السكنات التي انهارت بشكل كامل وأصبحت غير قابلة للترميم. وقد ساهم انفجار قارورات غاز البوتان داخل بعض المنازل في تفاقم حجم الخسائر. في الوقت الذي فقدت فيه العديد من العائلات ممتلكاتها ووثائقها الشخصية.

بالتوازي مع عمليات إحصاء الخسائر، شرعت الجهات المختصة بالتنسيق مع المواطنين في عمليات تعقيم ودفن المواشي والحيونات النافقة، وذلك تجنبًا لأي مخاطر صحية وبيئية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

كما واصلت فرق الأطباء البيطريين معاينة الحيوانات التي نجت من الحرائق وتلك التي تعرضت للحروق، حيث تم تقديم العلاج اللازم لها وتوفير المياه والأعلاف. وفي هذا السياق، أكد رئيس الغرفة الفلاحية لولاية جيجل، توفيق باقة، على مشاركة عدد من الأطباء البيطرين الخواص في هذه الجهود بشكل تطوعي، حيث تم استلام كميات معتبرة من الأعلاف من قبل المتبرعين.

وعقد والي ولاية جيجل، اجتماعًا خصص لضبط خطة العمل للتعامل مع الأضرار، مع التأكيد على ضرورة تسريع إحصاء وتصنيف المتضررات من السكنات والبنايات. وقد أُعطيت توجيهات كذلك لاستمرار تموين المواطنين بمختلف احتياجاتهم اليومية، وإعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة لاستقبال التلاميذ في الدخول المدرسي القادم.

تتطلب هذه الوضعية دعمًا كبيرًا من المجتمع والسلطات المحلية لإعادة بناء ما دمرته النيران، وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى