مجلة الجيش تؤكد: الجزائر صامدة وقوية بفضل مناعتها الاقتصادية وجهوزية جيشها الوطني الشعبي

أكدت افتتاحية مجلة الجيش الوطني الشعبي أن الجزائر، بتاريخها العريق ومكانتها الشامخة، ستبقى صلبة وقوية في وجه التحديات الجيوسياسية الراهنة التي يشهدها العالم. يأتي هذا التأكيد في ظل اضطرابات وتوترات عالمية، مبرزة المناعة الاقتصادية التي تعززت بفضل المشاريع التنموية الكبرى، والصلابة المجتمعية التي تحصن الجبهة الداخلية من المؤامرات الخارجية الهادفة لعرقلة المسار النهضوي الشامل للبلاد.
وأضافت المجلة أن جاهزية قواتنا المسلحة ويقظتها الدائمة تشكل الحصن المنيع الذي يحمي أمن واستقرار الجزائر. فالجيش الوطني الشعبي، وريث جيش التحرير الوطني، يدرك تمامًا حجم الرهانات الحالية والمستقبلية، ويواصل جهوده الحثيثة لتعزيز قدراته الدفاعية. وقد قطع الجيش أشواطًا معتبرة في تحديث وتطوير كافة مكوناته خلال السنوات القليلة الماضية، متبنيًا مقاربة استراتيجية مدروسة تتكيف مع طبيعة التحديات.
وأشارت الافتتاحية إلى أن هذه المقاربة الناجعة أثمرت قوام معركة يمتلك قدرة قتالية فعالة وجاهزية عملياتية عالية، مدعومًا بتركيبة بشرية مؤهلة علميًا وتقنيًا. هذا التطور يمكن القوات المسلحة من بلوغ أقصى درجات الجاهزية والتمرس القتالي، مع القدرة على استغلال أحدث التجهيزات العسكرية الموضوعة في حوزتها.
وفي سياق متصل، نوهت مجلة الجيش بالتمارين البيانية النوعية التي تنفذها وحدات قواتنا المسلحة، مثل التمرين “فخر 2026” بالناحية العسكرية الثالثة، والتمرين “العهد 2026” بالناحية العسكرية الخامسة. هذه التمارين، التي أشرف عليها الفريق أول السعيد شنڤريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، عكست التصميم الراسخ للجيش على بناء قدراته العسكرية، بما يضمن أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه ويدعم السيادة الوطنية والمصالح العليا للبلاد. كما أكدت هذه التمارين الجاهزية العملياتية العالية والقدرة على مواجهة أي طارئ بروح المسؤولية والولاء للوطن.
واختتمت مجلة الجيش افتتاحيتها بالتأكيد على أن الجزائر الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ دولة القانون والمؤسسات واستكمال مشروعها النهضوي الواعد. هذا المسار يتحقق بفضل تضافر جهود أبناء وبنات الوطن الأوفياء لعهد الشهداء، وتكاتفهم وانسجامهم، بما يحقق آمال وتطلعات من ضحوا من أجلها. ويبقى رهان الوفاء للوطن ومواصلة العمل الدؤوب لتعزيز المناعة الشاملة هو السبيل لتبقى الجزائر قوية عصية، قادرة على حماية مقدراتها ومصممة على تحقيق ريادتها، تحت لواء وحدة وطنية صلبة وجيش وطني شعبي لا يلين.




