محمد بن حنزاب يدعو لفصل التمويل عن استقلالية الفيفا في كأس العالم 2026

أعرب محمد بن حنزاب، رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي، عن ضرورة فصل التمويل عن استقلالية قرار الفيفا في مشهد رياضي أكثر عدالة. في حديثه، أكد على أن الفيفا يجب أن تكون لديها الشجاعة في تمويل تطوير كرة القدم حول العالم، ولكن الاعتماد الكبير للاتحادات الوطنية على التمويل الخارجي يمكن أن يؤثر سلبًا على استقلالية قراراتها.
ركز بن حنزاب على أهمية صوت كل اتحاد وطني في النظام الديمقراطي للفيفا، حيث لكل من إنجلترا والبرازيل وفرنسا صوت واحد، مما يعكس مبدأ المساواة، لكنه أشار إلى أن هذا التساوي لا يعني الاستقلال الكامل. الفيفا ليست فقط مؤسسة تدير كرة القدم عالميًا، بل هي أيضًا مصدر رئيسي للتمويل، لذلك يجب وضع شروط واضحة تضمن عدم تأثر استقلالية القرارات بالاعتماد المالي.
ومن خلال برنامج “FIFA Forward 3.0″، يحصل كل اتحاد من الاتحادات الـ211 على تمويل سنوي يصل إلى 1.25 مليون دولار، بالإضافة إلى تمويل قد يصل إلى 3 ملايين دولار للمشاريع. ولكن؛ هل يمكن اعتبار صوت الاتحاد مستقلًا بحق عندما يعتمد على هذه الأموال لتغطية مصاريفه المتكررة؟
تحدث بن حنزاب عن أهمية إعادة توزيع الثروة في كرة القدم، مشددًا على ضرورة أن لا يُحرم اتحاد في دولة صغيرة من الموارد بسبب محدودية أسواقه. قائلًا: “إذا كان الاتحاد غير قادر على دفع الرواتب الأساسية دون دعم الفيفا، فكيف نعتبر صوته مستقلاً؟”.
في تعقيبه، نفى بن حنزاب وجود أي اتهام بأن اتحادات معينة تبيع أصواتها، لكنه أكد أنه يجب تحسين نظام الحكم لضمان تفادي تضارب المصالح. كما عارض فكرة حرمان أي اتحاد يتلقى أموالًا من الفيفا من حق التصويت، معتبرًا ذلك حلاً سهلًا وغير عادل، مقترحًا بدلاً من ذلك تطبيق معايير حوكمة دنيا تكفل استمرارية المساواة.
نهايةً، اختتم بن حنزاب بأهمية تطبيق نموذج يضمن استمرارية الدفاع عن حقوق الاتحادات الصغيرة، قائلًا: “على الفيفا أن تتبنى سياسة تمويل تعزز الاستقلال وليس العكس. مبدأ عضو واحد، صوت واحد، يتطلب أن يُسمح لكل صوت بالاستقلال في اتخاذ القرار”.