وزارة البريد الجزائرية تصدر طابعين بريديين جديدين: تخليدًا لذكرى الرئيس زروال وتعزيزًا لقيم التعايش

أشرف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، اليوم الأحد، على حفل إصدار طابعين بريديين جديدين، في مبادرة تعكس التزام الجزائر بتخليد رموزها الوطنية وقيمها الإنسانية الراسخة. هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الوزارة لتوثيق الذاكرة الجماعية ونشر رسائل الجزائر الحضارية على المستويين الوطني والدولي.
يخصص الإصدار الأول من هذه الطوابع البريدية لتخليد ذكرى الرئيس الراحل المجاهد اليمين زروال، اعترافًا بمسيرته الحافلة بالعطاء وخدمته للدولة الجزائرية. يبرز هذا الطابع الدور المحوري الذي لعبه زروال خلال مرحلة دقيقة ومفصلية من تاريخ البلاد، وإسهاماته القيمة في بناء مؤسسات الجمهورية وترسيخ أركانها، ليظل أثره خالدًا في مسيرة التنمية والاستقرار.
أما الطابع البريدي الثاني، الذي يحمل عنوان “العيش معاً”، فيمثل رسالة قوية حول قيم الحوار والتسامح والتعايش بين الأديان والثقافات. يستلهم هذا الطابع من الزيارة التاريخية التي قام بها قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، مجسدًا بذلك الإرث الجزائري العريق في احتضان التنوع والتفاعل الحضاري، ومؤكدًا على أن الجزائر كانت ولا تزال منارة للسلام وقبول الآخر.
في سياق متصل، أكد الوزير سيد علي زروقي خلال مراسم الإشراف أن الطابع البريدي يتجاوز كونه مجرد وسيلة للمراسلة، ليصبح رمزية ثقافية وتوثيقية ذات أهمية بالغة. فهو أداة لحفظ الذاكرة الوطنية ونقل رسائل الجزائر وقيمها الأصيلة إلى مختلف أنحاء العالم. هذه الإصدارات الجديدة، بحسب الوزير، تسهم بفاعلية في توثيق المحطات والشخصيات والأحداث التي شكّلت جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الوطني والإنساني، وتعزز الفخر بالتراث الجزائري.
تعكس هذه المبادرة التزام الجزائر بالحفاظ على تاريخها الغني وشخصياتها الملهمة، وفي الوقت ذاته، ترسيخ مبادئ الانفتاح والتسامح التي تميز هويتها. إن إصدار هذه الطوابع البريدية الجديدة هو تذكير دائم بضرورة الاعتزاز بالماضي وبناء مستقبل يقوم على قيم التآخي والتعايش السلمي، لتستمر الجزائر في مسيرتها كوطن للجميع.




