الجزائر تؤكد موقفها الثابت من القضية الفلسطينية وتعزز جهودها الدبلوماسية في مجلس الأمن

شهدت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية مؤخراً لقاءً إعلامياً للتفاعل مع الرأي العام، مستعرضة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. تركز اللقاء على الملفات الحيوية للدبلوماسية الجزائرية، مؤكداً على دورها المحوري في معالجة القضايا العالمية مع قرب انتهاء عضويتها في مجلس الأمن الدولي.
تأتي هذه اللحظة بينما تستعد الجزائر لتسليم مقعدها في مجلس الأمن مطلع العام المقبل، بعد عهدة تميزت بوفائها لهويتها الوطنية وتاريخها النضالي. وقد حافظت الدبلوماسية الجزائرية خلال هذه الفترة على التزامها الراسخ بالمبادئ والقيم الأممية، مدافعة عن قضايا الأمة العربية والإسلامية والقارة الإفريقية.
أكد السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، استمرار الجزائر في هذا النهج المبدئي طوال فترة عضويتها. وأشار إلى التطورات البارزة التي شهدتها الملفات الحيوية على الساحة الأممية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وملف الصحراء الغربية، إضافة إلى الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء.
وأوضح الوزير أن الجزائر تتابع هذه القضايا بدقة، انطلاقاً من مسؤوليتها كممثل للمجتمعين العربي والإفريقي في مجلس الأمن. وقد برز ذلك جلياً في موقفها من القرار الأخير لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في قطاع غزة، حيث صوتت الجزائر لصالحه بعد دراسة معمقة لأهدافه وخلفياته.
حدد هذا القرار أولويات ملحة للمرحلة الراهنة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، وتشمل تثبيت وقف إطلاق النار، توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، تمكين وصول الإغاثة الإنسانية دون قيود، وتمهيد الطريق لبدء مسيرة إعادة الإعمار. هذه الخطوات تعكس المواقف التي دافعت عنها الجزائر باستمرار.
وشدد الوزير عطاف على أن القرار يوفر أساساً ملزماً لمعالجة هذه الملفات دون المساس بثوابت حل القضية الفلسطينية. كما يؤكد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار، ويرفض استئناف العدوان والتهجير القسري، ويدعو لرفع القيود عن الإغاثة، ويدعم تعبئة المؤسسات المالية لإعادة الإعمار.
تجسد هذه الجهود المتواصلة التزام الجزائر الثابت بالمحافظة على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والدفاع عن الأمن والاستقرار الإقليمي. وتعكس هذه المواقف دبلوماسية جزائرية مسؤولة وفاعلة على الساحة الدولية، تتوافق تماماً مع تاريخها النضالي وقيمها العربية والإفريقية.




