الجزائر تستضيف ورشة متقدمة لمكافحة تبييض الأموال بمشاركة خبراء أمريكيين

شهدت الجزائر انطلاق ورشة تكوينية متخصصة ومكثفة حول “تحقيقات مكافحة تبييض الأموال”، وذلك بتعاون رفيع المستوى بين وزارة العدل الجزائرية وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز قدرات الكفاءات الوطنية في مجالات التحقيق المالي والجنائي، ومواجهة الجرائم المالية العابرة للحدود.
تتولى تأطير هذه الورشة الهامة نخبة من الخبراء الأمريكيين، ضمن البرنامج الأمريكي الدولي للمساعدة والتكوين في القضايا الجنائية (ICITAP) التابع لوزارة العدل الأمريكية، مما يضفي عليها بعدًا دوليًا وخبرة عملية قيّمة. ويشرف على افتتاح أشغال الورشة السيد محمد حمادو، الأمين العام لوزارة العدل، برفقة السيد مارك شابيرو، القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، مما يعكس الأهمية التي توليها الدولتان لهذا الموضوع.
تستهدف الدورة، التي تمتد فعالياتها من 29 مارس إلى 2 أفريل 2026، فئة بالغة الأهمية من الكوادر الجزائرية، بما في ذلك القضاة وضباط الشرطة القضائية، بالإضافة إلى المحللين الماليين العاملين في خلية معالجة الاستعلام المالي وبنك الجزائر. هذا التنوع في المشاركين يضمن تبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الهيئات الفاعلة في منظومة مكافحة تبييض الأموال والجرائم المالية.
تتناول الورشة عدة محاور رئيسية وحيوية، من أبرزها أدوات التحقيق المالي المتقدمة، ودراسة حالات عملية تتعلق بالاحتيال وغسل الأموال، فضلاً عن تعزيز مهارات المحاسبة الجنائية ومواكبة التحديات الجديدة التي تفرضها العملات الرقمية. وتهدف كل هذه المحاور إلى تزويد المشاركين بأحدث التقنيات والممارسات الدولية في مجال كشف وتتبع الأموال غير المشروعة.
وتُعدّ هذه الورشة فرصة ذهبية لتعزيز التعاون القضائي والأمني بين الجزائر والولايات المتحدة، ورفع مستوى الكفاءة المهنية للمحققين الجزائريين في التصدي للجرائم الاقتصادية، مما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني واستقراره. يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل عبر صفحة وزارة العدل على فيسبوك: https://www.facebook.com/Mjustice.gov.dz/?locale=ar_AR.




