الجزائر وتونس توقعان بروتوكول تعاون برلماني لتعزيز الشراكة وتأسيس منتدى جديد

شهدت الجزائر العاصمة اليوم حدثًا دبلوماسيًا وبرلمانيًا بارزًا، تمثل في التوقيع على بروتوكول للتعاون بين مجلس الأمة الجزائري والمجلس الوطني للجهات والأقاليم للجمهورية التونسية. هذا الاتفاق يأتي ليعزز الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين، ويدشن مرحلة جديدة من الشراكة المؤسساتية الفعالة.
أفاد بيان رسمي أن مراسم التوقيع جرت بين السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة الجزائري، والسيد عماد الدربالي، رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم التونسي. تبع التوقيع محادثات موسعة شملت وفدي البلدين، وتم خلالها التأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دفع عجلة التعاون الثنائي.
وفي مستهل اللقاء، وقف الحاضرون دقيقة صمت وتلوا فاتحة الكتاب ترحمًا على روح الرئيس الجزائري الأسبق، المجاهد اليامين زروال، الذي وافته المنية يوم السبت الماضي إثر مرض عضال، معبرين عن خالص تعازيهم للأمة الجزائرية.
يتضمن البروتوكول الجديد آليات لتوثيق أواصر التعاون والتنسيق في المجالات التشريعية والدبلوماسية والإدارية. يهدف الاتفاق إلى تعزيز الشراكة المؤسساتية بما يعكس عمق العلاقات التاريخية القائمة بين الجزائر وتونس، ويؤسس لمبادئ المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة.
أوضح السيد ناصري أن هذا البروتوكول سيفتح آفاقًا جديدة لإقامة شراكة وثيقة مبنية على التشاور والتنسيق المستمر. كما ثمن آليات التعاون القائمة بين البلدين، منها لجنة التفكير والاستشراف، واللجنة المشتركة الكبرى للتعاون، إضافة إلى الشراكة الاقتصادية الفعالة التي تؤطرها أكثر من مئتي اتفاقية. وأشار إلى أن مجموعات الصداقة البرلمانية تمثل منصة حيوية للحوار والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين.
من جانبه، وصف السيد الدربالي البروتوكول بأنه خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والسياسي بين البلدين الشقيقين. وشدد على أنه تجسيد فعلي للإرادة المشتركة في توسيع الشراكات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل هذه الشراكات ودعم الدبلوماسية البرلمانية كرافعة أساسية للتعاون، بما يخدم شعبي البلدين ويعزز التنمية والاستقرار.
وفي سياق متصل، تم الإعلان عن تأسيس منتدى للتعاون البرلماني، يشكل خطوة عملية للانطلاق في مسار تعاوني مؤطر. يضم هذا المنتدى أعضاء من مجلس الأمة الجزائري والغرفة العليا للبرلمان التونسي، ويهدف إلى إرساء شراكة وثيقة وحوار ودعم متبادلين بين الهيئتين، ليكون منبرًا أخويًا للتشاور وتبادل الخبرات.
يؤكد هذا التطور المهم التزام الجزائر وتونس بتعميق روابطهما على المستويات كافة، معززين بذلك نموذجًا للشراكة الإقليمية الفعالة التي تسهم في الاستقرار والرخاء المشترك. يُعد البروتوكول الجديد ومنتدى التعاون البرلماني ركيزتين أساسيتين لمستقبل واعد من التنسيق والتعاون البناء بين البلدين الشقيقين.




