الأخبار الوطنية

الجزائر وسوريا تبحثان تعزيز التعاون في الحماية الاجتماعية والعمل بجنيف

شهدت مدينة جنيف السويسرية حراكًا دبلوماسيًا مهمًا على هامش الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، حيث التقى مسؤولون رفيعو المستوى من الجزائر وسوريا لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي. ركزت المحادثات بشكل أساسي على المجالات الاجتماعية وتبادل الخبرات في أنظمة الحماية الاجتماعية والعمل، في خطوة تؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين ورغبتهما المشتركة في تطوير شراكات مثمرة.

كشف بيان صادر عن وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائرية اليوم الخميس، عن تفاصيل هذه المباحثات الثنائية. فقد أجرى وزير القطاع، السيد عبد الحق سايحي، لقاءً مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، السيدة هند قبوات. جاء هذا اللقاء في إطار مشاركة الوفدين في فعاليات المؤتمر الدولي الذي تستضيفه جنيف خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 12 جوان 2026.

مثّل هذا الاجتماع فرصة سانحة لاستعراض واقع وآفاق التعاون المشترك بين الجزائر وسوريا، وخاصة في قطاعات الحماية الاجتماعية والعمل. تركزت المناقشات على أهمية تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الميدانية الناجحة في كلا البلدين، بهدف تطوير آليات تعاون فعالة تخدم المصالح المشتركة وتساهم في تحسين جودة الحياة لمواطنيهما. كما تطرق الطرفان إلى إمكانيات بناء برامج مشتركة لرفع كفاءة الأنظمة الاجتماعية.

في سياق متصل، أبدت الوزيرة السورية هند قبوات اهتمامًا كبيرًا بتعزيز أوجه التعاون مع الجزائر، معربة عن رغبة بلادها في الاستفادة من التجربة الجزائرية الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية والعمل. شددت قبوات على حرص سوريا على توسيع قنوات التشاور والتنسيق الدائم بين الجانبين، مؤكدة أهمية التكاتف العربي في مواجهة التحديات الاجتماعية المشتركة. من جانبه، جدد الوزير الجزائري عبد الحق سايحي التزام الجزائر الراسخ بتعزيز هذا التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأشار سايحي إلى أن هذا التنسيق يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الجزائري والسوري، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو خدمة مصالح البلدين الشقيقين وتحقيق تطلعاتهما التنموية.

تؤكد هذه اللقاءات الرسمية التي جمعت مسؤولين من الجزائر وسوريا على هامش مؤتمر العمل الدولي في جنيف، حرص البلدين على تعزيز أواصر التضامن والتعاون في مجالات حيوية مثل الحماية الاجتماعية والعمل. يمهد هذا التبادل للخبرات والتجارب الطريق نحو شراكات استراتيجية أعمق، تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والرخاء لشعبي البلدين الشقيقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى