الرياضة

قرار محكمة التحكيم الرياضية يعزز حماية الأمومة في كرة القدم النسائية

أعلنت المحكمة الرياضية اليوم عن حكم تاريخي لصالح المدافعة السويدية مايا غوتبرغ، معتبرةً أن نادي لاتسيو الإيطالي للسيدات أنهى عقدها بشكل غير قانوني بعد علمه بحملك. جاء القرار بعد أن تبين أن النادي كشف عن حالة الحمل دون موافقة اللاعبة، مخالفاً بذلك قواعد سرية البيانات الطبية.

المحكمة أكدت أن لاتسيو لم يقدم أدلة كافية لإثبات أن قراره لم يكن مرتبطاً بالحمل، وبالتالي فرضت عليه دفع تعويضات تشمل الرواتب المتأخرة وأضراراً أدبية. واعتبرت هذه الخطوة نقطة تحول في تطبيق لوائح الأمومة الصادرة عن الفيفا عام 2024، التي تهدف إلى حماية اللاعبات الحوامل من أي تمييز وظيفي.

غوتبرغ، التي ساعدت لاتسيو على الصعود إلى دوري الأضواء في إيطاليا عام 2024، أبلغت النادي بحملها قبل إبرام عقد جديد. لكن بعد ذلك ألغى لاتسيو العلاقة مدعياً عدم وجود عقد مكتوب، بينما أصرّت غوتبرغ على أن السبب كان حملها. القضية وصلت إلى محكمة التحكيم الرياضية بعد مراجعة سابقة غير مواتية أمام غرفة فض المنازعات التابعة للفيفا.

في بيانها، أعربت ألكسندرا غوميز بروينوود، المديرة القانونية لفيبرو، أن الحكم يثبت أن لوائح الأمومة ليست مجرد ورق، بل توفر حماية فعلية للاعبات. وأضافت أن الرسالة المرسلة واضحة: لا يحق للنادي إنهاء علاقة عمل بمجرد علمه بحالة الحمل.

هذا القرار يتماشى مع سابقة سابقة في عام 2022 بين اللاعب الآيسلندية سارة بيورك جونارسدوتير ونادي أولمبيك ليون، لكنه يُعَدّ أول مرة تُثبت فيها المحكمة أن الكشف غير المصرح به عن بيانات طبية حساسة يشكل انتهاكاً يستوجب التعويض. ويُتوقع أن يُحدث هذا الحكم تأثيراً واسعاً على الأندية الأوروبية، التي ستحتاج إلى تعديل سياساتها الداخلية لضمان احترام حقوق اللاعبات الحوامل.

القضية لا تزال تُتابَع عن كثب، ومن المتوقع أن تُطرح أسئلة حول كيف سيتعامل العالم الرياضي مع قضايا مماثلة في المستقبل، خصوصاً مع وجود روابط رقمية مثل رسائل واتساب التي لعبت دوراً محورياً في إثبات علاقة العمل بين غوتبرغ ولاسيو. ستستمر النقاشات حول تحسين اللوائح وتطبيقها لضمان بيئة عمل عادلة للرياضيات في جميع أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى