ألمانيا تعاني من أزمة تاريخية مع الخروج المبكر في كأس العالم 2026

لم يكن أحد يتوقع أن يصبح خروج المنتخب الألماني من دور الـ32 في كأس العالم 2026 حدثاً مألوفاً. بالنسبة لجيل جديد من مشجعي كرة القدم، يبدو أن هذا الأمر عادي، لكن التاريخ يروي قصة مختلفة تمامًا. ألمانيا، التي لطالما عُرفت بأنها الفريق الذي لا يُقهر في اللحظات الحاسمة، تعرضت لما يشبه الانهيار خلال السنوات الأخيرة.
توجت ألمانيا بكأس العالم في 2014 بعد سلسلة مذهلة، لكن منذ تلك اللحظة، أصبح الإخفاق هو السمة الرئيسيّة. ففي كأس العالم 2018، خرجت من مرحلة المجموعات، وتكرر نفس السيناريو المشؤوم في 2022، والآن وفي 2026، تلقت صدمة جديدة بالخسارة أمام باراغواي، المصنفة 33 عالمياً، بركلات الترجيح.
مدرب المنتخب، يوليان ناغلسمان، أقر صراحة بالأزمة التي يمر بها الفريق، حيث صرح بعد المباراة: ‘هذا ثالث خروج متتالٍ، وهو ما يعني أننا لم نعد ضمن منتخبات الصف الأول.’
العملاق الألماني، الذي يمتلك قائمة تضم أفضل اللاعبين من الدوريين الألماني والإنجليزي، عجز عن التفوق على منتخب باراغواي. ورغم أن ألمانيا سجلت هدف التعادل بفضل كاي هافيرتز، إلا أنها لم تستطع الحفاظ على أفضليتها.
لكن الأمل لا يزال موجودًا، حيث يعتبر اللاعبون مثل هافيرتز وأميري من الجيل الشاب الواعد الذي بأن يتوج بإنجازات مستقبلية. لكن بأي طريقة ستبدأ ألمانيا من جديد؟ مشوارها في هذه البطولة يظهر أنها تحتاج إلى ثورة في كرة القدم، تماماً كما حدث بعد إخفاقها في مونديال 1998. الهزائم قد تكون مؤلمة، لكنها تمثل فرصة للارتقاء والتجديد.
مع كل هذه الضغوط، يبقى ناغلسمان في منصبه، متطلعاً إلى بناء فريق جديد. ربما تكون تجربة كأس العالم 2026 هي بداية جديدة في مسيرة إعادة الثقة في كرة القدم الألمانية وتحقيق الألقاب مرة أخرى.
ألمانيا كانت، وما زالت، بحاجة ماسة إلى إعادة بناء نفسها كمنافس قوي في الساحة العالمية. مع مرور الوقت، يمكن أن تعود لتصبح الفريق الذي يخشاه الآخرون، لكن هذا يتطلب جهوداً جماعية واستمرار الدعم الجماهيري.