الأخبار الوطنية

عمال الطرقات في معسكر يواجهون الحر الشديد والمخاطر المرورية

مع اشتداد درجات الحرارة في فصل الصيف وتجاوزها 45 درجة، يواصل عمال الطرقات في ولاية معسكر أداء مهامهم الميدانية في ظروف بالغة الصعوبة، بينما يلجأ أغلب الموظفين إلى المكيفات الهوائية داخل المكاتب. هؤلاء العمال، التابعون للأشغال العمومية، يشتغلون يوميا تحت أشعة شمس لافحة لا تمنحهم أي هامش للراحة.

وفي جولة ميدانية رافقت القسم الفرعي لغريس، ظهر حجم الجهد الذي يبذله عمال الصيانة وتنظيف الطرقات على الطريق الوطني رقم 14 في شقه الرابط بين معسكر وماوسة، حيث كانت فرقة لا يتجاوز عددها 10 عمال موزعة على مسافة كيلومتر كامل، قبل الانتقال إلى مقطع آخر بعد إنهاء المهمة الأولى.

وتتنوع الأعمال بين إزالة الأعشاب الضارة من وسط الطريق ومن جوانبه باستعمال آلة أوتوماتيكية، وتقليم الأغصان المائلة التي قد تحجب الرؤية أو تحتك بالمركبات، إضافة إلى طلاء جذوع الأشجار بمادة الجير لحمايتها وإبرازها للسائقين ليلا. كما يتولى عمال آخرون تنظيف حواف الطريق من النفايات وبقايا الأطعمة والمشروبات التي يلقيها بعض السائقين من نوافذ سياراتهم.

ويؤكد العمال أن المشقة لا تقتصر على الحرارة فقط، بل تشمل أيضا سلوك بعض مستعملي الطريق، الذين يرمون الأوساخ أمامهم مباشرة، رغم أن بعض المواطنين يبدون تضامنا إنسانيا لافتا من خلال التوقف وتقديم الماء البارد للعاملين.

وفي هذا السياق، دعا عون الصيانة علي طوبال المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم رمي المخلفات في الطرقات، فيما شدد رئيس الفرقة حسين على أن المهام تستمر إلى غاية الثالثة مساء، رغم الحرارة المرتفعة في الصيف والبرد القارس والأمطار والرياح خلال الشتاء.

كما حذر العمال من أن الخطر الأكبر يظل ماثلا في حوادث الدهس والصدم، خاصة مع السرعة المفرطة لبعض المركبات، رغم وضع اللافتات وارتداء الملابس الخاصة بالعمل. وبين تعب النهار ومخاطر الطريق، يواصل هؤلاء العمال مهمتهم بصبر وروح جماعية، في مشهد يعكس حجم المسؤولية التي يحملونها يوميا. وللاطلاع على المزيد من التفاصيل، يبقى واقع عمال الطرقات في معسكر شاهدا على مهنة شاقة لا تتوقف عند حدود الطقس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى