البنوك الجزائرية تتسابق على بطاقات فيزا بصفر أورو للمسافرين

دخلت البنوك الجزائرية مرحلة منافسة قوية لاستقطاب المسافرين إلى الخارج، بعد بدء العمل بالنظام الجديد للاستفادة من حق الصرف السياحي. وقد دفعت هذه الخطوة المؤسسات البنكية إلى تسريع طرح بطاقات فيزا وماستركارد دولية، مع عروض تستند أساسًا إلى تقليص الآجال وتخفيف التكاليف.
وأبرز ما يميز هذه العروض هو التخلي عن شرط إيداع الأورو للحصول على البطاقة، ما سمح للزبائن باستخراج بطاقة دولية مخصصة للاستفادة من حق الصرف من دون تجميد مبالغ بالعملة الصعبة. ويعد هذا التحول مكسبًا مهمًا للعديد من المسافرين الذين كانت تعيقهم في السابق كلفة فتح الحسابات بالعملة الأجنبية ومتطلبات الإيداع.
وفي هذا السياق، أعلن القرض الشعبي الجزائري عن بطاقة فيزا الكلاسيكية الموجهة لحق الصرف والسفر، مع اشتراك سنوي محدد في 3000 دينار، وإبقاء رصيد لا يقل عن 10 آلاف دينار في الحساب بالدينار. كما أشار إلى أن إصدار البطاقة يتم في أجل أقصاه 21 يومًا، مع إمكانية استعمالها في الدفع الإلكتروني والسحب النقدي خارج الوطن.
من جهته، رفع بنك الخليج الجزائر وتيرة التنافس عبر بطاقة فيزا الذهبية غولدن تحت شعار صفر أورو إيداع، مع آجال إصدار تتراوح بين يوم واحد وخمسة أيام. كما يروّج البنك لخدمة الدفع اللاتلامسي داخل الجزائر وخارجها، إلى جانب الاستعمال عبر المواقع الإلكترونية الدولية.
أما البنك الوطني الجزائري فطرح بطاقة فيزا التوقيع سيغناتور، الموجهة للأفراد الراغبين في سقوف أعلى وخدمات مصرفية متميزة، فيما يواصل بنك الجزائر الخارجي الترويج لبطاقات ماستركارد الخاصة بالمنحة السياحية. كما انضم بنك السلام الجزائر إلى السباق عبر بطاقة فيزا البلاتينية التي توفر تنبيهات فورية عبر الرسائل القصيرة لتعزيز الأمان.
وتعكس هذه التحركات، التي جاءت بعد توجيهات محافظ بنك الجزائر محمد لمين لبو، سعي القطاع البنكي إلى توسيع الدفع الإلكتروني وتبسيط الاستفادة من حق الصرف. ومع توقع دخول بنوك أخرى على الخط، يبدو أن المنافسة مرشحة لمزيد من الاتساع خلال الفترة المقبلة، بما يمنح المسافرين الجزائريين خيارات أوسع وأكثر مرونة.




