حجز كميات ضخمة من الكوكايين والمهلوسات في الجزائر خلال السداسي الأول

سجلت الجزائر خلال السداسي الأول من السنة الجارية حصيلة ثقيلة في حربها ضد المخدرات، وسط عمليات أمنية متواصلة استهدفت شبكات التهريب والمتاجرة بهذه السموم. وكشفت المعطيات الواردة في مجلة الجيش عن حجز كميات كبيرة من الكيف المعالج والكوكايين والمهلوسات، بالتوازي مع توقيف عدد معتبر من المتورطين.
وفي أحدث العمليات، نجحت مصالح أمن الجيش بالناحيتين العسكريتين الثانية والثالثة في تفكيك شبكة إجرامية مختصة في المتاجرة بالمخدرات، مع توقيف 4 أشخاص، بينهم امرأة، وحجز أزيد من 86 كلغ من الكوكايين وأكثر من مليون قرص مهلوس. وأوضحت وزارة الدفاع الوطني أن الشحنات المحجوزة كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة نصف مقطورة وسيارة سياحية.
وتبرز هذه العملية، وفق المصدر نفسه، أهمية التنسيق الأمني بين مختلف الأجهزة في مواجهة الجريمة المنظمة، خاصة في ظل تعدد مصادر التهريب واتساع نشاطه عبر الحدود. كما أشارت مجلة الجيش إلى أن نحو 80 بالمائة من مصادر هذه السموم تتمركز في الحدود الغربية للبلاد، معتبرة ذلك مؤشرا على وجود استهداف جيوسياسي ممنهج ومدروس ضد الجزائر.
وبلغة الأرقام، تمكنت مختلف قوات الجيش عبر النواحي العسكرية الست خلال السداسي الأول من توقيف 1092 تاجر مخدرات، وحجز 156.5 قنطار من الكيف المعالج، و730.46 كلغ من الكوكايين، إضافة إلى 25.6 مليون قرص مهلوس.
كما نُفذت خلال الفترة نفسها عمليات إتلاف واسعة للمخدرات، من بينها عملية جرت في 3 ماي بولاية الشلف، وأخرى وطنية خامسة يوم 26 جوان، جرى خلالها إتلاف كميات كبيرة من الكيف والمخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية.
وتؤكد هذه الأرقام أن مكافحة المخدرات في الجزائر لم تعد مجرد ملف أمني، بل معركة متواصلة لحماية المجتمع والشباب من أخطر آفة عابرة للحدود. ولمزيد من التفاصيل، تبقى النتائج الميدانية مرشحة لمزيد من التشديد الأمني على الحدود الغربية خلال الفترة المقبلة.




