الأخبار الوطنية

عريضة في فرنسا تدعو للحفاظ على موقع اللغة الفرنسية في الجزائر

أثارت عريضة نُشرت في فرنسا جدلا واسعا بعد دعوة عدد من الأسماء إلى الحفاظ على موقع اللغة الفرنسية في الجزائر، في أعقاب قرار وزارة التربية الوطنية القاضي باستبدال الفرنسية بالإنجليزية كلغة أجنبية أولى في السنة الثالثة من الطور الابتدائي.

ووفق ما أوردته صحيفة لوموند الفرنسية على موقعها الإلكتروني، الأربعاء 12 أوت الجاري، فإن اللوبيات الفرانكوفيلية في فرنسا تحركت للتصدي لهذا القرار، محاولةً تقديمه في إطار أيديولوجي، رغم أن النص الأصلي للعريضة يقر بأن اللغات ليست أيديولوجيات، بل أدوات للمعرفة والإبداع والابتكار والتعاون والانفتاح على العالم.

ويرى الموقعون أن اللغة الفرنسية جزء من التراث الفكري والعلمي والثقافي للجزائر، غير أن هذا الطرح يصطدم، بحسب قراءة المنتقدين للخطوة، بحقيقة أن الجزائر لم تُقصِ الفرنسية من المنظومة التربوية، بل أعادت ترتيب أولوياتها اللغوية لصالح الإنجليزية، باعتبارها اليوم لغة العلم والتكنولوجيا والتواصل الأكاديمي الدولي.

كما استندت العريضة إلى مبرر مفاده أن الفرنسية ما تزال تحتل مكانة أساسية في العلوم العليا والبحث والطب والاقتصاد والتبادلات الدولية، وهو ما يراه المعترضون على القرار موقفا متجاوزا، خاصة في ظل توجه الجامعات ومراكز البحث في العالم، بما فيها الفرنسية نفسها، إلى اعتماد اللغة الإنجليزية في الإنتاج العلمي والنشر الأكاديمي.

وتضمنت قائمة الموقعين أسماء شخصية وأكاديمية معروفة، من بينها مخلوف عولي، واليزيد بن حمي، وأليس شرقي، والطاهر خلفون، ومحمد خندريش، وأحمد محيو، إلى جانب أسماء أخرى وردت في العريضة التي نقلتها الصحيفة الفرنسية.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش القديم حول السياسة اللغوية في الجزائر، بين من يدافع عن حضور الفرنسية بوصفها جزءا من الذاكرة الثقافية، ومن يرى أن التحول نحو الإنجليزية خيار تربوي وواقعي ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وفي انتظار تفاعل أوسع مع هذا الملف، يبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بحسم نهائي في ترتيب اللغات داخل المدرسة الجزائرية، أم بمسار طويل يعكس تحولات أعمق في الرؤية التعليمية للبلاد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى