الجزائر تستعد لكسوف جزئي للشمس وتحذيرات مهمة قبل المشاهدة

تترقب الجزائر مساء اليوم الأربعاء ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، يُنتظر أن يكون مرئيا بدرجات متفاوتة عبر مختلف مناطق الوطن، إلى جانب عدد من الدول الأخرى. ومع اقتراب الموعد، يلفت مختصون في علم الفلك إلى جملة من الإرشادات الضرورية قبل متابعة هذا الحدث.
ويحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها جزئيا أو كليا عن بعض المناطق، بحسب موقع المشاهد من مسار الظل. وفي الكسوف الكلي، تختفي الشمس بالكامل لثوان أو دقائق محدودة، بينما يظهر الكسوف الجزئي عندما يغطي القمر جزءا من قرص الشمس فقط.
وخلال هذه الظاهرة، قد يلاحظ المتابعون تغيرا تدريجيا في إضاءة النهار، وقد تنخفض درجات الحرارة قليلا، كما يمكن أن تظهر بعض النجوم والكواكب اللامعة في السماء. ورغم الجاذبية الكبيرة لهذا المشهد، فإن رصد الكسوف يتطلب حذرا شديدا لحماية العين.
فالنظر المباشر إلى الشمس دون وسائل حماية مناسبة قد يسبب تلف الشبكية، وهي إصابة خطيرة لا تشعر بها العين فور وقوعها، لأن الشبكية لا تحتوي على مستقبلات للألم. وقد تظهر الأعراض لاحقا في شكل تشوش في الرؤية، أو بقعة داكنة في مركز مجال النظر، أو حساسية مفرطة للضوء.
ولهذا، لا تكفي النظارات الشمسية العادية مهما كانت درجة قتامة عدساتها، بل يجب استعمال نظارات الكسوف المطابقة للمواصفة ISO 12312-2، أو مرشحات شمسية مخصصة للتلسكوبات والمناظير. كما ينصح بعدم مشاهدة الشمس عبر الكاميرات أو الأجهزة البصرية من دون مرشح شمسي خاص.
وبحسب ما أوضحته جمعية الشعرى في وقت سابق، فإن نسبة احتجاب قرص الشمس ستبلغ نحو 97 بالمائة في مدينة تنس، وقرابة 96 بالمائة في الجزائر العاصمة، على أن تتراجع تدريجيا كلما اتجهنا شرقا وجنوبا.
وتبقى سلامة العين أولوية أولى خلال متابعة الكسوف الجزئي، لذلك ينبغي توخي الحذر، ومراقبة الأطفال جيدا، وعدم الاكتفاء بوسائل غير مخصصة للرصد. إنها فرصة علمية جميلة، لكنها تحتاج إلى وعي كامل للاستمتاع بها بأمان.




