الأخبار الوطنية

محاكمة 12 متهما في قضية تهريب الذهب والأموال بالجزائر

حددت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، تاريخ 1 سبتمبر الداخل، موعدا لفتح ملف قضية تهريب سبائك الذهب والأموال إلى الخارج، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتماما واسعا بالنظر إلى طبيعة الوقائع وعدد المتهمين فيها.

ويتعلق الملف بـ12 متهما وُصفوا بأنهم شكلوا جماعة إجرامية عابرة للحدود، من بينهم أحد أفراد الأمن العاملين بالمطار الدولي هواري بومدين، في انتظار مثولهم أمام محكمة الجنح بمحكمة الدار البيضاء لمواجهة تهم ثقيلة مرتبطة بالتهريب، واستيراد مصوغات من الذهب بطريقة غير شرعية، وتبييض الأموال، إضافة إلى مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وعدم الفوترة واستغلال النفوذ.

وكشفت التحقيقات الأمنية والقضائية، حسب المعطيات المتوفرة، عن أسلوب إجرامي منظم كان يعتمد على تهريب سبائك الذهب والأموال عبر تخطيط مسبق، قبل نقلها إلى ورشات سرية في دولة تركيا لإعادة تشكيلها من جديد تحت علامة غولدي الإيطالية، ثم إدخالها لاحقا وتوجيهها إلى محلات الحلي والمجوهرات، مع الاستفادة من تسهيلات داخل المطار.

وتشير المعطيات إلى أن هذا النشاط كان يتم بتواطؤ بعض الموظفين، بينهم رجال أمن بالمطار، مقابل مزايا وهدايا ومبالغ مالية وصلت إلى 400 مليون سنتيم، وهو ما أعطى للقضية بعدا إضافيا بالنظر إلى حساسية المواقع التي استغلت في تمرير الذهب والأموال.

وتعود وقائع القضية إلى 19 فيفري 2025، عندما تمكنت عناصر شرطة الحدود من ضبط المسافر ب. رضا في حالة تلبس بمحاولة تهريب كمية معتبرة من الذهب ومبالغ من العملة الأجنبية غير المصرح بها، وذلك أثناء معالجة رحلة الخطوط الجوية التركية TK0654 المتوجهة إلى مطار اسطنبول الدولي، على مستوى نقطة التفتيش بالبوابة 07 بالمحطة الدولية الغربية T4.

وخلال عملية الجرد، تم حجز 14 سبيكة ذهبية غير مختومة، بلغ وزنها الإجمالي 9590 غراما، إلى جانب مبالغ مالية من عملات أجنبية مختلفة تجاوزت 10 آلاف أورو، و3065 ليرة تركية، و200 جنيه إسترليني، و400 جنيه مصري، و200 ريال سعودي و700 درهم إماراتي.

ومع اقتراب موعد المحاكمة، ينتظر الرأي العام ما ستكشفه الجلسات من تفاصيل إضافية حول شبكة تهريب الذهب والأموال وأدوار المتهمين فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى