الأخبار الوطنية

الأحزاب الجزائرية تبدأ مبكرًا البحث عن مرشحين نزهاء للمحليات

شرعت تشكيلات حزبية في الجزائر في التحضير المبكر للانتخابات المحلية المقبلة، عبر دعوة مناضليها والكفاءات والإطارات إلى التقدم للترشح لعضوية المجالس الشعبية البلدية والولائية، في مسعى لتشكيل قوائم انتخابية تضم مرشحين تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة والحضور المحلي.

وتأتي هذه التحركات رغم أن موعد الاستحقاقات لم يُحدد بعد، ولم يتم بعد استدعاء الهيئة الناخبة، غير أن بعض الأحزاب فضلت استباق المرحلة الرسمية بالبحث عن مرشحين مؤهلين، تحسبا لتفادي صعوبات قبول ملفات الترشح التي رافقت الانتخابات التشريعية الأخيرة، ولتفادي ما تسميه هذه التشكيلات خطر الإفلاس في المترشحين.

ولم يقتصر هذا المسعى على الأحزاب الصغيرة، بل شمل أيضا أحزابا كبرى تسعى إلى استقطاب شخصيات معروفة محليا وقادرة على تعزيز حظوظها في المحليات، خاصة أن الانتخابات البلدية والولائية ترتبط بدرجة كبيرة بمدى حضور المرشح في محيطه وصلته بالمواطنين وانخراطه في الشأن المحلي.

وتولي هذه الأحزاب أهمية خاصة لمنصب المير، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به في تسيير الشأن المحلي والتواصل المباشر مع السكان، ما يجعل اختيار الأسماء المطروحة للترشح خطوة حاسمة في رسم ملامح المنافسة المقبلة.

وفي هذا السياق، بادر المكتب الولائي لحركة النهضة بقسنطينة إلى فتح باب الترشح أمام الكفاءات والإطارات وعموم المواطنين الراغبين في خوض الانتخابات المحلية المقبلة، داعيا إلى المساهمة في إعداد قوائم قادرة على تحمل مسؤولية التسيير وخدمة المواطنين، مع التركيز على أصحاب الخبرة والنزاهة والثقة.

كما وجّه حزب العمال دعوة مماثلة إلى مناضليه والكفاءات الراغبة في الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في الاستحقاقات المحلية المقبلة، فاتحا المجال أمام الراغبين في الترشح على المستوى البلدي، ومؤكدا أن الهدف هو بناء قوائم منظمة وميدانية.

وتعكس هذه التحركات رغبة مبكرة لدى عدد من الأحزاب في حسم جزء من معركة المحليات قبل انطلاقها الرسمي، عبر ضمان قوائم مكتملة ومرشحين قادرين على المنافسة، وتفادي تكرار إخفاقات التشريعيات الأخيرة. وبين البحث عن الكفاءة والنزاهة والحضور المحلي، تبدو الأحزاب أمام سباق جدي لاختيار الأسماء الأقوى لخوض الاستحقاق المرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى