الأخبار الوطنية

السلطة الانتخابية تفتح ملف التجوال السياسي والمادة 200 قبل محليات 2026

تعود قضايا التجوال السياسي والمادة 200 من القانون العضوي للانتخابات إلى واجهة النقاش السياسي في الجزائر، مع شروع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في استقبال الأحزاب السياسية ضمن تحضيرات انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة في 28 نوفمبر 2026.

وتأتي هذه اللقاءات في سياق سعي الأحزاب إلى الحصول على توضيحات مسبقة بشأن عدد من الإشكالات التي أثارت جدلا في التشريعيات الماضية، لاسيما ما يتعلق بمعايير قبول الترشحات ورفضها، وآليات تأطير ومراقبة العملية الانتخابية على مستوى البلديات والولايات، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالنزاهة والحياد.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس حزب صوت الشعب، لمين عصماني، أن اللقاء مع السلطة الانتخابية يمثل فرصة مهمة لفتح حوار جاد حول الانتخابات السابقة، من خلال تقييم النقائص والمكتسبات قبل الدخول في المرحلة التحضيرية للمحليات. وأوضح أن حزبه سيطرح ملف التجوال السياسي باعتباره من المسائل التي تحتاج إلى توضيح قانوني دقيق في الاستحقاقات المحلية، خاصة في ظل الجدل الذي رافق تفسيره خلال الفترات الماضية.

كما شدد عصماني على أن المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات ستكون أيضا ضمن أولويات النقاش، داعيا إلى تحديد الحالات التي قد تمس بالحقوق المدنية والسياسية للمترشح بشكل واضح، حتى يكون تطبيق القانون سليما وشفافا. وأضاف أن الهدف ليس الاعتراض على محاربة الفساد أو حماية نزاهة الانتخابات، بل ضمان وضوح القواعد أمام الجميع وتفادي أي تأويل واسع قد يفتح باب الخطأ.

ومن جهته، أكد القيادي في حركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، أن حمس ستشارك في هذه اللقاءات وهي تحمل جملة من الملاحظات المستمدة من تجربتها في التشريعيات الماضية، والتي وصفتها بأنها كانت سلبية بسبب عدد من التجاوزات. وقال إن الحركة ستثير ملفات التأخر في تنصيب المنسقين البلديين، والتأخر في إصدار الوثائق الخاصة بإدارة العملية الانتخابية، فضلا عن التأخر في اعتماد بعض القوائم.

وأشار صادوق أيضا إلى ملف الإقصاءات التي مست، حسبه، إطارات وكفاءات من الحركة دون مبرر واضح، معتبرا أن اللقاء المرتقب مع السلطة الجديدة يشكل مناسبة لطرح مقترحات عملية من شأنها تصحيح الاختلالات المسجلة.

وتستعد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لمواصلة استقبال ممثلي الأحزاب السياسية، من جبهة التحرير الوطني إلى حركة البناء وجبهة المستقبل، في إطار رزنامة ضبطها رئيس السلطة. وتؤكد هذه الخطوة حرصها على الاستماع لانشغالات الشركاء السياسيين، باعتبارهم طرفا أساسيا في المسار الانتخابي، قبل الدخول في مرحلة الحسم المرتبطة بمحليات نوفمبر المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى