الأخبار الوطنية

إعادة تفعيل عقوبة الإعدام في الجزائر تثير ترحيبا واسعا

أثار قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إعادة تفعيل عقوبة الإعدام في حق مشعلي الحرائق عمدا ومختطفي الأطفال والمنكلين بهم تفاعلا واسعا في الجزائر، وسط ترحيب من مواطنين ورجال قانون وصفوه بأنه خطوة ردعية لحماية المجتمع من الجرائم الخطيرة.

وجاء هذا الموقف في سياق تنامي جرائم إضرام الحرائق عمدا وما تسببه من خسائر بشرية ومادية وتهديد للثروة الغابية، إلى جانب جرائم اختطاف الأطفال والتنكيل بهم، وهي أفعال خلّفت صدمة كبيرة في الرأي العام وأثارت مطالب متكررة بتشديد الردع.

وفي هذا الإطار، أوضح المحامي والباحث في الشؤون القانونية نجيب بيطام أن الحديث عن الإعدام لا يشمل كل قضايا القتل، بل يخص الحالات المشددة التي تتضمن اختطاف الطفل والاعتداء عليه والتنكيل به ثم قتله. وأضاف أن تحديد نطاق تطبيق العقوبة سيعود إلى النصوص القانونية المنظمة لها، معتبرا أن الهدف الأساس هو حماية الطفولة وصون الحق في الحياة.

ويرى مؤيدو هذا التوجه أن عقوبة الإعدام قد تشكل رادعا حقيقيا أمام من يستهينون بأمن المواطنين وثروات البلاد، خصوصا عندما يتعلق الأمر بجرائم تمس الأطفال أو تهدد الغابات والممتلكات العامة. كما يؤكدون أن سنوات السجن لم تكن كافية في بعض الحالات لمنع العودة إلى الإجرام.

من جهته، ثمن البروفيسور في علم النفس أحمد قوراية القرار، معتبرا أنه ينسجم مع مطلب شعبي واسع ويهدف إلى إعادة ردع المجرمين وحماية الأمن القومي والمجتمعي. وأشار إلى أن استفحال حرائق الغابات وجرائم اختطاف القصر يستدعيان، في نظره، إجراءات صارمة إلى جانب الوقاية والتوعية.

وبين التأييد والتحفظ، يبقى النقاش قائما حول هذه الخطوة القانونية، لكن المؤكد أن السلطات وضعت حماية المجتمع والضحايا في صدارة الأولويات. وفي انتظار تفاصيل التطبيق، يترقب الجزائريون ما ستسفر عنه هذه العودة المرتقبة لعقوبة الإعدام في مواجهة الجرائم الأشد خطورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى