خنشلة تتجه إلى موسم قياسي في إنتاج التفاح يتجاوز 1.8 مليون قنطار

تتجه ولاية خنشلة هذا الموسم الفلاحي إلى تسجيل حصيلة قياسية في إنتاج التفاح، مع توقعات أولية تشير إلى إمكانية تجاوز 1.8 مليون قنطار، في مؤشر يعكس التطور الملحوظ الذي تعرفه شعبة التفاح بالولاية رغم التقلبات المناخية التي رافقت الموسم الجاري.
ويعود هذا الأداء، بحسب مزارعين، إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها توسع المساحات المخصصة لغرس التفاح، وتحسن المردودية في الهكتار الواحد، إلى جانب دخول مستثمرات فلاحية جديدة مرحلة الإنتاج، واعتماد تقنيات حديثة في العناية بالأشجار وتسيير البساتين.
كما استفادت الشعبة خلال السنوات الأخيرة من ديناميكية متزايدة، مدفوعة بمشاريع الدعم والمرافقة التي شجعت الفلاحين على تحسين أساليب الإنتاج ورفع جودة المنتوج. وتبرز مناطق مثل بوحمامة ضمن أهم الأقطاب الفلاحية بالولاية، مستفيدة من الظروف الطبيعية الملائمة وتراكم الخبرة لدى المنتجين، إضافة إلى مساهمة التكوين الجامعي والمهني في دعم هذا النشاط.
ومع انطلاق جني الأصناف المبكرة، يُنتظر أن تتواصل العملية إلى غاية نهاية سبتمبر الجاري وبداية أكتوبر المقبل، قبل المرور إلى مراحل الفرز والتخزين والتحويل ثم التسويق. غير أن هذه المرحلة تظل من أبرز التحديات التي تواجه الفلاحين، خاصة في ما يتعلق بتوفير ظروف مناسبة للجمع والنقل والتبريد، لتفادي الخسائر بعد الجني.
وتكتسي غرف التبريد ومراكز الفرز والتوضيب أهمية خاصة في تنظيم سوق التفاح، ومنع طرح كميات كبيرة في فترة زمنية قصيرة بما قد يؤثر على الأسعار ومداخيل الفلاحين. وقد شهد سوق الجملة في بوحمامة وفرة لافتة هذه الأيام، مع توافد شاحنات من مختلف ولايات الوطن، بعدما تراجعت الأسعار إلى ما دون 200 دج لدى العديد من الأصناف.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد المنتجون أن نجاح الموسم لا يقاس فقط بحجم الإنتاج، بل أيضًا بمدى قدرة المنظومة على مرافقة الفلاح من الجني إلى التسويق. وبين وفرة المحصول وتحديات التسويق، تواصل خنشلة ترسيخ مكانتها كأحد أبرز أقطاب إنتاج التفاح في الجزائر، في انتظار حلول عملية تعزز القيمة الاقتصادية لهذا النشاط وتدعم استدامته.




