الأخبار الوطنية

روايال وحفيز يردان على الخطاب الفرنسي المعادي للجزائر والجالية المسلمة

تصاعد الجدل في فرنسا حول الجزائر والجالية المسلمة مع احتدام النقاشات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما خرجت شخصيات سياسية ودينية بارزة للدفاع عن خطاب أكثر اتزانًا في مواجهة اليمين واليمين المتطرف.

وفي هذا السياق، ردت سيغولين روايال، المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، بقوة على الاتهامات التي وُجهت إليها من قبل سارة خنافو، معتبرة أن وصفها بأنها خاضعة للجزائر لا يستند إلى منطق سياسي. وسخرت روايال من هذا الاتهام بالقول إن زيارة البابا إلى الجزائر، أو توجه وزير الخارجية الألماني إليها للبحث في ملف الغاز، لا تعني أن هذه الأطراف خاضعة للجزائر.

وحذرت روايال من أن استمرار استعداء الجزائر قد يضر بمصالح فرنسا الاقتصادية والدبلوماسية، خاصة في ظل اهتمام دول كبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا بالتعاون مع الجزائر. كما أشارت إلى الصعوبات التي يواجهها الصناعيون الفرنسيون، وإلى استمرار إغلاق مصنع رونو في وهران، إضافة إلى العراقيل التي تطال الصادرات الزراعية الفرنسية.

وأكدت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر أن العلاقة بين البلدين لا تزال أسيرة الماضي الاستعماري والتوظيف السياسي، مشددة على أن الجزائر بلد يتطور ويجذب اهتمام قوى دولية عديدة، بينما تبقى فرنسا في حالة توتر معها مقارنة ببقية دول المتوسط.

من جهته، استنكر عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيز المقترحات التي تستهدف النساء المسلمات في فرنسا، وخاصة المشروع الذي يفرض غرامات على من ترتدين الحجاب في الأماكن العامة. واعتبر حفيز أن هذا المقترح ظالم وغير دستوري، لأنه يميّز بين المواطنين على أساس ديني ويضرب مبدأ المساواة.

وأوضح حفيز أن مثل هذه المبادرات لا تخدم سوى حسابات انتخابية ضيقة، محذرًا من تداعياتها على السلم الاجتماعي وعلى موقع الجالية المسلمة في النقاش العام. كما دعا إلى إبعاد الجزائر والمسلمين عن المزايدات السياسية التي تسيء إلى التعايش داخل المجتمع الفرنسي.

وبين الردود السياسية والاعتراضات القانونية، يظل الخطاب المعادي للجزائر والجالية المسلمة أحد أكثر الملفات حساسية في الساحة الفرنسية، في انتظار ما ستكشفه التطورات المقبلة من مواقف وخيارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى