نقابة الضرائب تدعو إلى حملة واسعة لإنجاح التسوية الجبائية الطوعية

دعت نقابة عمال الضرائب إلى تعزيز المرافقة الإعلامية والتواصلية الخاصة بإجراء التسوية الجبائية الطوعية الذي أقره قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أن نجاح هذه الآلية الاستثنائية يمر عبر تبسيط المعلومة وتوسيع دائرة الشرح للمكلفين بالضريبة.
وأكد خالفة عبد الوهاب، الأمين الوطني للنقابة، في تصريح لـ الشروق، أن الإجراء المنصوص عليه في المادة 93 يهدف إلى تمكين الأشخاص الطبيعيين والمعنويين من تسوية وضعياتهم الجبائية، والاستفادة من ضريبة وحيدة محررة بنسبة 8 بالمائة على المبالغ غير المصرح بها، بما يساهم في توسيع الوعاء الجبائي وتحسين التحصيل.
وأوضح المتحدث أن الإدارة الجبائية نشرت بالفعل توضيحات حول كيفية الاستفادة من التسوية، غير أن طبيعة العملية واتساع الفئات المعنية بها يفرضان مواصلة العمل الإعلامي خلال الفترة المقبلة. وفي هذا السياق، دعا إلى إطلاق حملة تواصلية أوسع عبر وسائل الإعلام الوطنية والسمعية البصرية والإذاعات المحلية والصحافة والمنصات الرقمية، إلى جانب إشراك الغرف التجارية والصناعية والتنظيمات المهنية.
ويرى خالفة عبد الوهاب أن تبسيط الخطاب الموجه إلى التجار وأصحاب المؤسسات والحرفيين والمهن الحرة يعد عاملا حاسما في رفع الإقبال، خاصة بالنسبة لمن يحتاجون إلى توضيحات عملية بشأن طبيعة المبالغ القابلة للتصريح، والإجراءات الواجب اتباعها، وآليات الدفع، والآثار المترتبة عن التسوية الجبائية.
وأضاف أن القدرة المالية تبقى عنصرا أساسيا في قرار الاستفادة من هذا الإجراء، لاسيما لدى المكلفين الذين تتعلق وضعياتهم بمبالغ معتبرة، مشيرا إلى أن إمكانية تسديد الضريبة على دفعة واحدة أو على أقساط إلى غاية 31 ديسمبر 2026 تمثل مرونة مهمة يجب إبرازها بشكل أوضح.
كما شدد على ضرورة التمييز بين من يرفض التسوية ومن يحتاج فقط إلى مزيد من الوقت لترتيب وضعيته، معتبرا أن التواصل المستمر والتوضيحات القانونية الدقيقة من شأنهما تعزيز الثقة ودفع المزيد من المكلفين إلى الانخراط في العملية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت توسعت فيه الفئات المعنية بالتسوية خلال السنة الجارية، لتشمل أيضا بعض الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين صدرت في حقهم جداول إخضاع فردية خلال 2026 مرتبطة بعمليات الرقابة الجبائية.
وختم خالفة عبد الوهاب بالتأكيد على أن التسوية الجبائية الطوعية تمثل فرصة لتعزيز الامتثال الجبائي وإدماج المبالغ غير المصرح بها ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية، مبرزا أن تكثيف الإعلام وتبسيط الإجراءات سيمنحان هذا الإجراء دفعة إضافية لصالح الاقتصاد الوطني والخزينة العمومية.




