مجلس قضاء الجزائر يخفض عقوبة المتهمين في حادثة تدنيس العلم الوطني

أصدر مجلس قضاء الجزائر، الأربعاء، حكمًا يقضي بعقوبة 5 سنوات حبسًا نافذًا في حق المتهمين في قضية تدنيس العلم الوطني داخل إحدى المؤسسات الفندقية بالعاصمة، في ملف أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وأعاد إلى الواجهة النقاش حول حرمة الراية الوطنية.
وقررت الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس القضاء تخفيض العقوبة المسلطة على المتهمين خ. ع وأ. س من 7 سنوات حبسًا نافذًا إلى 5 سنوات حبسًا نافذًا، مع غرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري لكل واحد منهما. كما ألزمت المحكمة المتهمين بالتضامن بدفع تعويض مالي قدره 20 مليون دينار جزائري للخزينة العمومية، على خلفية الضرر الذي لحق بها.
وجاء هذا الحكم بعد التماس النائب العام، يوم 28 أوت المنصرم، تشديد العقوبات في حق المتابعين في هذا الملف. ومن جهته، اعتبر دفاع الوكيل القضائي أن الوقائع تمثل استهانة بحرمة الراية الوطنية، مؤكدًا أن العلم الوطني ليس مجرد رمز شكلي، بل عنوان للسيادة الوطنية وذاكرة تاريخية مرتبطة بتضحيات الشهداء.
وتندرج المتابعة القضائية في إطار المادة 160 مكرر من قانون العقوبات، التي تنص على معاقبة كل من يهين أو يدنس العلم الوطني عمدًا وعلانية، سواء بالكتابة أو الرسم أو بأي وسيلة أخرى تمس رمزيته. كما يحدد القانون عقوبات تصل إلى السجن من 5 إلى 10 سنوات في حال تمزيق العلم الوطني أو تشويهه أو تدنيسه عمدًا وعلانية.
وكانت صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي قد أثارت موجة غضب واستياء، بعد ظهور العلم الوطني موضوعًا على أرضية قاعة الفندق، وهو ما اعتبره كثيرون مساسًا بأحد أبرز رموز الدولة الجزائرية.
ويؤكد هذا الحكم مجددًا أن القضاء يتعامل بصرامة مع كل ما يمس العلم الوطني، باعتباره رمزًا للسيادة والكرامة الجماعية، في قضية لا تزال تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.




