استئناف العمل القضائي في الجزائر مع ملفات فساد وحرائق ثقيلة

يعود اليوم الأربعاء 16 سبتمبر العمل رسميًا إلى المحاكم والمجالس والدوائر القضائية عبر مختلف ولايات الجزائر، بعد انتهاء العطلة القضائية التي بدأت في 15 جويلية الماضي. ويأتي هذا الاستئناف في ظرف ينتظر فيه المتقاضون والمهتمون بالشأن القضائي حركية واسعة داخل العدالة الجزائرية، مع التحاق القضاة ووكلاء الجمهورية بمناصبهم وفق التشكيلات والتحويلات التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في جويلية المنصرم.
وخلال فترة العطلة، اكتفت الجهات القضائية بالحد الأدنى من معالجة القضايا، خاصة تلك المتعلقة بالموقوفين، بينما تم تأجيل ملفات الجنح والمخالفات التي تخص المتهمين غير الموقوفين إلى ما بعد العودة الرسمية للعمل القضائي. ورغم ذلك، واصلت الأقطاب الجزائية المتخصصة نشاطها، وعلى رأسها القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، الذي ظل يتابع ملفات مكافحة الفساد عبر التحقيقات والإيداعات والتقديمات.
ومن بين القضايا التي بقيت حاضرة خلال هذه الفترة، ملفات تتعلق بـتزوير والمساس بنزاهة الانتخابات التشريعية، وفضيحة الشركة الوطنية للتبغ مع الشركة الإماراتية ستايم، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بالتلاعب بمنحة السفر المقدرة بـ 750 أورو. كما ينتظر هذا القطب خلال الأسابيع المقبلة نظر محاكمات جديدة في ملفات توصف بالثقيلة، أبرزها قضية الاستيراد وتهريب العملة، وملف الوزير براقي ومن معه في فضيحة 600 مليار، المبرمج يوم 22 سبتمبر.
كما يرتقب أن ينظر القطب يوم 29 سبتمبر في ملف الفساد الذي طال الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، حيث يمثل أمام المحكمة رؤساء سابقون للفاف، بينهم شرف الدين عمارة وجهيد زفيف وخير الدين زطشي، إلى جانب متهمين آخرين من إطارات ومسؤولين سابقين.
وفي السياق نفسه، تستعد الجهات القضائية للتعامل مع ملفات جديدة مرتبطة بالحرائق التي شهدتها عدة ولايات، بعدما أسفرت التحقيقات الأمنية عن توقيف مشتبه فيهم يعتقد بضلوعهم في إضرامها أو المساهمة فيها. ومن المنتظر أن تحظى هذه القضايا بمتابعة كبيرة من الرأي العام، خاصة مع انتقالها إلى مراحل التحقيق والمحاكمة.
كما يستأنف مجلس قضاء الجزائر النظر في ملفات بارزة، من بينها قضية الوزيرين السابقين عبد الوحيد طمار وحميد طمار، إضافة إلى ملفات أخرى تتعلق بالخوصصة وبيع أملاك الدولة بالدينار الرمزي. أما المحكمة العليا، فستواصل بدورها الفصل في الطعون المقدمة ضد أحكام صادرة عن مختلف المجالس القضائية عبر الوطن، في بداية سنة قضائية مرشحة لحمل ملفات حساسة وكثيرة المتابعة.




