الجزائر وموريتانيا تعززان التعاون الديني والعلمي لترسيخ الاعتدال

تتجه الجزائر وموريتانيا إلى توسيع التعاون الديني والعلمي، في خطوة تعكس حرص البلدين على دعم المرجعية الدينية وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
وجاء هذا التوجه خلال مشاركة عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، في المؤتمر الدولي التاسع والثلاثين للسيرة النبوية، حيث استقبله رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أمس الاثنين، ضمن وفد كبار الضيوف المشاركين في المؤتمر.
وشكلت هذه المناسبة فرصة لإبراز عمق الروابط العلمية والروحية التي تجمع الجزائر وموريتانيا، وما يربط البلدين من رصيد مشترك في خدمة الإسلام، وصون المرجعية الدينية، وتعزيز خطاب ديني يقوم على الاعتدال والوسطية.
كما أقام سفير الجزائر لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، أمين الصيد، مأدبة عشاء على شرف عميد جامع الجزائر، بحضور وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتاني، إلى جانب عدد من العلماء والمشايخ وأئمة المحاظر العلمية والسلوكية، في أجواء عكست متانة التواصل بين المؤسستين الدينيتين في البلدين.
وثمّن الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني مكانة المدرسة الشنقيطية وإسهامها في حفظ العلم الشرعي ونشره، مشيرًا إلى أهمية تكامل التجربتين الجزائرية والموريتانية في خدمة الشأن الديني، وتوسيع آفاق التعاون بين جامع الجزائر والمؤسسات العلمية والدينية الموريتانية.
وأكد عميد جامع الجزائر أيضًا الدور المحوري الذي يضطلع به العلماء والمشايخ في تحصين المجتمعات من الغلو والتطرف وخطاب الكراهية والاستقطاب، مشددًا على أن الربط بين العلم والتزكية وحسن الخلق يشكل أساسًا لبناء وعي ديني متوازن، قادر على حماية الشباب وصون وحدة المجتمعات.
وتناول اللقاء آفاق تطوير التعاون عبر تبادل الخبرات وتشجيع التواصل بين العلماء والباحثين، بما يعزز الجسور العلمية والروحية بين الجزائر وموريتانيا، ويمد هذا التعاون إلى محيطه المغاربي والإفريقي.
واختُتمت اللقاءات بالتأكيد على مواصلة التواصل بين العلماء والمؤسسات الدينية، وفتح مجالات أوسع للتعارف والتعاون، وترسيخ خطاب ديني جامع يجعل من العلم والحكمة والرحمة جسورًا للتواصل بين الشعوب والمجتمعات.




