دراسة فرنسية تحذر من تصويت الجزائريين لصالح ميلونشون

في خضم المناقشات السياسية والانتخابية المتصاعدة، أطلقت الأوساط اليمينية في فرنسا إنذارات حول توجهات الناخبين من الجاليات المهاجرة، وبالأخص الجزائريين، مع تأكيد على ضرورة مراقبة النتائج المحتملة.
بحسب دراسة لمركز “فوندابول” الفرنسي، المعروف بمواقفه اليمينية، تأتي الجالية الجزائرية في صدارة القلق بالنسبة للتيارات اليمينية، نظراً للتوجهات الانتخابية التي يبدو أنها تدعم المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون، زعيم “حزب فرنسا الأبية”. مع الأحداث العنيفة التي تعصف بالمدن الفرنسية، تشكل هذه النتائج مصدر قلق كبير للمسؤولين.
الدراسة، التي صدرت حديثاً، تناولت حالات المجنسين الجزائريين في فترة العقدين السابقين، حيث كشفت عن حصول نحو 323 ألف جزائري على الجنسية الفرنسية، مما يضعهم في المرتبة الثانية بعد المغاربة. لكن المفاجئة كانت أن نحو 83% من الجزائريين الذين حصلوا على جنسية دول الاتحاد الأوروبي بين 2004 و2023، اختاروا الجنسية الفرنسية.
تشير الأرقام الرسمية للعام 2025 إلى أن تسعة آلاف و985 جزائريًا اكتسبوا الجنسية الفرنسية، وكان معظمهم من خلال التجنيس بمرسوم.
تكشف الدراسة أن هذه التوجهات لا تعكس فقط انتماء الجزائريين للرغبة في الحصول على الجنسية، بل تتعلق أيضاً برغباتهم السياسية، حيث يميل الناخبون من أصول غير أوروبية لدعم ميلونشون بشكل أكبر مقارنةً بالناخبين المنحدرين من أصول فرنسية.
عبد الله زكري، رئيس المرصد الوطني لمكافحة الإسلاموفوبيا، أعرب عن قلقه من الآثار المحتملة لهذه النتائج، مشيراً إلى أن الدراسة قد تكون تهدف إلى التأثير على الانتخابات لصالح اليمين المتطرف. كما انتقد الأرقام المقدمة، مؤكداً أنها تتضمن فئات لا يحق لها التصويت، مما يجعلها غير دقيقة.
يبدو أن الدراسات مثل هذه تلعب دورًا كبيرًا في صياغة الخطاب السياسي في فرنسا، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027. حيث أن حركة التصويت الجالية الجزائرية ترتبط بشكل وثيق بالتغيرات السياسية والاجتماعية المعقدة في فرنسا.
لتفاصيل أكثر حول نتائج هذه الدراسة وما تحمله من أبعاد سياسية، يُنصح بمتابعة الأخبار المحلية والدولية.




