الجزائريون يتوجهون لمعرض الكتاب كوجهة عائلية وجو ثقافي مشوق

تحول الصالون الدولي للكتاب في الجزائر إلى وجهة عائلية مميزة تستقطب زوارًا من شتى الأعمار، حيث أصبح هذا المعرض فرصة لممارسة الأنشطة الثقافية والتجول بين الأجنحة بدلاً من الاقتصار على شراء الكتب فقط.
تواكب الفعاليات الثقافية بهذا المعرض الإقبال الكبير الذي بات يجذب العوائل والشباب الذين لا تربطهم علاقة وثيقة بالمطالعة. زيارة المعرض لم تعد مجرد نشاط موسمي، بل أصبحت تعبيرًا عن الحاجة الاجتماعية والثقافية لمكان يجمع المختلفين.
المشاهد الملاحظة داخل المعرض تتمثل في حرص الزوار على الخروج بأكياس مملوءة بالكتب، حيث يظهر ذلك كنوع من النجاح الشخصي الذي يعكس الثقافة والانتماء الاجتماعي. الكتاب الآن يمثل أكثر من مجرد مقال علمي بل وسيلة للتعبير عن الذوق الشخصي والمستوى الثقافي. كما أن الصور التي تُشارك على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء التواجد في المعرض تساهم بشكل كبير في تحديث الصورة الثقافية.
وعلّق المحامي عبد الحفيظ ميلاط على هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير لا ينبغي اعتباره مؤشرًا فقط على الاستعراض الاجتماعي. بل يعكس تلك الرغبة الفطرية في إعادة ربط المجتمع بالكتاب والثقافة. فحتى الذين لا يتبعون المطالعة بشكل منتظم قد ينخرطون في هذا الفضاء الثقافي.
كما لاحظ ميلاط أن الكثير من الطلاب والباحثين يتوجهون إلى المعرض لاقتناء المراجع الأكاديمية اللازمة لهم. المعرض يمثل بالنسبة لهم فرصة لتوفير الوقت في البحث عن كتب قد لا تكون متاحة في المكتبات المحلية، مما يعكس أهمية التكامل الثقافي بين مختلف المناطق.
لذلك، يجب عدم اختزال إشعاع المعرض في مظاهر الاستعراض. بل للمعرض دور في تحفيز اهتمام الشباب بالثقافة والأدب. في النهاية، أشار المحامي إلى ضرورة استمرار هذه الفعالية في التأثير على السلوك الثقافي للزوار بعد انتهاء فعالياتها، وهذا يتطلب تعاون كافة الجهات المعنية لتقديم خدمات ثقافية مستدامة.




