الجزائر والصين تعززان التعاون في التكوين المهني وتطوير المهارات

بحثت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، بمدينة شنغهاي، مع وزيرة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي الصينية، وانغ غزياويبيغ، سبل تعزيز التعاون الجزائري الصيني في مجالات التكوين وتنمية المهارات والكفاءات.
وجاء هذا اللقاء في إطار مساعٍ مشتركة لتوسيع آفاق الشراكة بين الجزائر والصين، وترجمة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين إلى برامج عملية تدعم تنمية الموارد البشرية وتواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. وأكد الطرفان خلال المحادثات على أهمية الارتقاء بهذا التعاون إلى مستوى الشراكة المتميزة بين البلدين.
واتفق الجانبان على تعزيز تبادل الخبرات والتجارب في عدة تخصصات، أبرزها الميكاترونيك، والمعلوماتية، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الأشغال العمومية والمنشآت الكبرى. كما تم التأكيد على ضرورة تطوير برامج تكوينية متخصصة تستجيب لحاجات سوق العمل ومتطلبات القطاعات الحيوية.
وتناول اللقاء أيضا سبل الاستفادة من الخبرة الصينية في تطوير المهارات والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات التكوين في الجزائر والصين. وشملت المباحثات آليات تبادل الخبرات بين المكوّنين، وتطوير قدراتهم، ومراجعة البرامج والمناهج التكوينية بما يضمن مواكبتها للتطورات التكنولوجية واحتياجات الاقتصاد الوطني.
ويعكس هذا التحرك حرص الجزائر على توسيع شراكاتها الدولية في مجال التكوين المهني، باعتباره رافعة أساسية لدعم التشغيل ورفع كفاءة اليد العاملة. كما يفتح المجال أمام تعاون أعمق مع الصين في مجالات التكوين والتعليم المهنيين، بما يساهم في إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المستقبلية. وفي انتظار ترجمة هذه المباحثات إلى خطوات عملية، يظل الرهان قائما على بناء تعاون جزائري صيني أكثر فاعلية في خدمة التنمية.




