الأخبار الوطنية

ارتفاع ملحوظ في تصنيفات الجامعات الجزائرية على الصعيد الدولي

تشهد الجامعات الجزائرية، وباحثوها، في السنوات الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في حضورهم ضمن التصنيفات العلمية الدولية.

وفي هذا السياق، أوضح بوزياني مراحي، مدير جامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس، أن “تحسن مرئية الجامعات الجزائرية وزيادة إنتاجها العلمي، خصوصاً في مجالات العلوم الدقيقة والتكنولوجية، من خلال النشر في إصدارات علمية ذات صدى عالمي، قد شجع على مواصلة رفع التحدي للارتقاء بمستوى الجامعة الجزائرية وتعزيز إسهاماتها في المسار الاقتصادي الوطني.”

وتُعد جامعة جزائرية الأولى إفريقيا ومغاربياً في تصنيف “شنغهاي” لتخصص الهندسة المدنية، مما يبرهن على جدارة هذه المؤسسات الأكاديمية.

مراحي أضاف، خلال حديثه مع وكالة الأنباء الجزائرية، أن استراتيجية التحول الرقمي في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي أحدثت “طفرة نوعية”، من خلال رقمنة المعطيات الورقية وإتاحتها عبر الشبكة التي تربط مختلف المؤسسات الجامعية، مما مكن الطلبة والباحثين من الوصول إليها بكل سهولة.

كما اعتبر مراحي أن تزايد وجود الجامعات والباحثين الجزائريين في هذه التصنيفات العلمية الدولية هو “مؤشر على حيوية النخب العلمية وتطور أدوات عملها”. وذكر أهمية الاستثمار في هذا التفوق الأكاديمي لخلق نسيج اقتصادي وصناعي وتكنولوجي متكامل، يتعارض على تحويل الدراسات والبحوث والابتكارات إلى منتجات وحلول عملية تخدم التنمية الوطنية الشاملة.

وفي إطار تقييم واقع البحث العلمي في الجزائر، اعتبر الأستاذ هشام طهراوي من جامعة المدية، والذي تم إدراجه ضمن تصنيف جامعة ستانفورد الأمريكية، أن نجاح هذا النوع من الإنتاج العلمي يعتمد على التكوين المستمر والمثابرة وتكثيف التعاون العلمي. وذكر أنه يمتلك في رصيده نحو 170 مقالا علمياً حظيت بأكثر من 3200 استشهاد.

وأبرز الطهراوي أن إدراج الجزائريين في التصنيفات الدولية يوسع نطاق انتشار الأبحاث الوطنية، موضحاً أن تعزيز القدرات الأكاديمية في الجزائر يتطلب تكاملاً بين الجهود الفردية والدعم المؤسساتي. كما أوضح الحاجة إلى مشاريع مشتركة بين الجامعات والمؤسسات الاقتصادية.

من جانبه، أشار جمال الدين أكراتش، مدير جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا، إلى أن تواجد الجامعات الجزائرية في التصنيفات الدولية هو نتيجة لرؤية جديدة تهدف إلى تطوير الجامعة، حيث تُعتبر الابتكار أساساً رئيسياً لهذا التطوير.

لذا، تبين هذه التحولات أن الجامعات الجزائرية تسير نحو مستقبل أكثر إشراقاً، حيث تساهم الأبحاث العلمية في تحقيق التنمية المستدامة والابتكار في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى