الإقبال الجزائري على معرض كانتون في غوانغزو يعكس فرص الاستثمار الجديدة

تتواصل فعاليات معرض كانتون للاستيراد والتصدير منذ 15 أكتوبر الجاري في مدينة غوانغزو الصينية، حيث يشهد إقبالاً ملحوظاً من التجار ورجال الأعمال الجزائريين. يهدف هؤلاء إلى التعرف على أحدث المنتجات والتقنيات، والتفاوض مباشرة مع المصانع، بحثاً عن فرص جديدة للاستيراد والتصدير. لا يقتصر دور هذا المعرض على توفير المنتجات الصينية للسوق الجزائرية، بل يمثل أيضًا بوابة استراتيجية أمام الشركات الجزائرية الراغبة في تصدير منتجاتها إلى الصين.
يتواجد عدد كبير من الجزائريين في غوانغزو للمشاركة في الدورة الـ140 من معرض كانتون، الذي يُعتبر أحد أبرز المعارض التجارية في العالم، حيث يحتفل هذا العام بالذكرى السبعين لتأسيسه. يمتد المعرض على مساحة 1.55 مليون متر مربع ويستقطب أكثر من 32 ألف شركة عارضة و340 ألف مشترٍ أجنبي من مختلف الدول.
يعد جناح السيارات وقطع الغيار أحد أهم الأقسام في المعرض، حيث تشارك فيه العديد من الشركات الجزائرية، ويشمل خمس أقسام رئيسية تتعلق بالمركبات وقطع الغيار وإلكترونيات السيارات. ومع زيادة الطلب على هذه المنتجات في الجزائر، يعكس المعرض تحولًا ملحوظًا نحو التركيز على التكنولوجيا والابتكار.
تجتمع الآراء بين التجار الحاضرين، حيث أشار البعض إلى أهمية التفاوض المباشر مع المصنعين، مؤكدين على تنوع المنتجات المعروضة مقارنةً بالدورات السابقة. كما يلاحظُ المهتمون وجود تقنيات جديدة في مجال بطاريات السيارات، والتي يتوقع أن تنتشر في السوق الجزائرية قريبًا.
كما انعكس الإقبال الكبير على المعرض على نشاط وكالات السفر الجزائرية، وهي تنظم رحلات جماعية لمساعدة التجار في التفاوض مع المصنعين. وقد أثبتت مثل هذه الأنشطة إمكانية بناء شراكات جديدة في إطار استراتيجية البلاد لتنويع صادراتها خارج المحروقات.
في ظل الفرص المتاحة، ينظر العديد من التجار إلى معرض كانتون كفرصة كبيرة لتحقيق النجاح في السوق الصينية. هو إذًا حدثٌ يعكس التحول في الأنماط التجارية العالمية ويجمع بين الابتكار والفرص الاستثمارية لصالح الجزائر.




