الأخبار الوطنية

التوعية بمتلازمة توريت تسهم في دعم أطفال الجزائر المبتلين بها

تواجه فئة من الأطفال والمراهقين المغاربة، الذين يعانون من متلازمة “توريت”، معاناة مستمرة تتجاوز أعراض الاضطراب العصبي. تتجلى الأعراض في حركات وأصوات لا إرادية تسبب صعوبات كبيرة في حياتهم اليومية، خاصة في المؤسسات التعليمية.

تنمو هذه الأعراض من تكرار الحركة أو إصدار الأصوات، مما يؤدي إلى تعرض هؤلاء الأطفال للتنمر والسخرية من زملائهم، حيث لا يفهم العديد من المحيطين طبيعة متلازمة توريت وخصوصيتها. يتسبب ذلك في عزلتهم اجتماعياً ونفسياً، حيث يجد البعض صعوبة في المواجهة أو الانخراط في الأنشطة الاجتماعية بسبب الخوف من التعليقات الجارحة.

علاقة متلازمة توريت بالحالة النفسية تلقي بظلالها على حياة المصاب، مما قد يدفعهم إلى الانطواء ويزيد من افتراضاتهم السلبية عن أنفسهم. ووفقاً للبروفيسور مصطفى خياطي، فإن فهم المرض ومنع التنمر يتطلبان تكثيف الجهود لزيادة وعي المجتمع، خاصة في المدارس.

أكد خياطي أن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية تعد ضرورية لتخفيف آثار الأعراض على الأطفال، مشيراً إلى أهمية الدعم النفسي من العائلة وضرورة تدريب معلمي المدارس والعاملين في القطاع الصحي على التعامل برحمة مع هؤلاء الأطفال. إذ أن العمل على تغيير النظرة المجتمعية للمرض يعد خطوة حيوية لرعاية هؤلاء الأطفال والمراهقين بشكل أفضل.

تظهر أعراض متلازمة توريت غالباً في مرحلة الطفولة، وعادة ما تتعلق بحركات غير إرادية كرمش العينين أو تحريك الرأس، وقد تتطور في بعض الأحيان، مما يزيد من أهمية الكشف المبكر عن المرض. قد يعتقد البعض أن هذه الأعراض هي سلوكيات متعمدة، لكن خياطي يوضح ضرورة التعرف عليها كجزء من الاضطراب العصبي الذي يحتاج إلى التفهم والرعاية.

في الختام، يجب أن يتحمل المجتمع والعائلات والمدارس المسؤولية في مجال دعم أطفال متلازمة توريت، وتقديم المساعدة للاندماج بدلاً من العزلة، من خلال تسليط الضوء على أهمية الوعي وفهم طبيعة المرض.

“حياة هؤلاء الأطفال تتطلب من الجميع المشاركة في دعمهم لفهم معاناتهم وتقديم العون لهم في بيئة خالية من التنمر والتهميش،” كما اختتم خياطي حديثه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى