الإمارات والمغرب يتجاهلان مأساة غزة في اجتماع نيويورك

في ظل الأوضاع الإنسانية المتردية التي تعيشها غزة، حيث تتواصل تداعيات الحرب وتزايد أعداد الضحايا، قامت الإمارات والمغرب بالتقارب مع الكيان الصهيوني من خلال اجتماع في نيويورك. هذا الاجتماع يأتي في وقت حساس، حيث تم بحث توسيع ما يُعرف باسم ‘اتفاقيات أبراهام’، مما يثير تساؤلات حول أولويات هذه الدول في ظل الأزمات المستمرة.
على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، نظمت مؤسسة ‘N7 Foundation’ اجتماعاً بمشاركة مسؤولين من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والبحرين وكازاخستان، إلى جانب الإمارات والمغرب. الاجتماع ترأسه جيفري م. تالبينز، وركّز على ما قد يُطلق عليه ‘المرحلة التالية’ من الاتفاقيات.
أشار تالبينز إلى أن الاجتماع جاء لمناقشة الآفاق العملية لتوسيع العلاقات الحالية بين هذه الدول، وفتح المجال أمام انضمام شركاء جدد في المستقبل. كما تناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون في مجالات متنوعة يمكن أن تعود بالفائدة الاقتصادية والتنموية على المنطقة.
ومع ذلك، يظل حضور المغرب والإمارات في هذا الاجتماع مثار استنكار؛ حيث تمثل هذه الخطوة تجاهلًا تامًا للمعاناة الإنسانية في غزة. ففي الوقت الذي تتعرض فيه غزة لحرب إبادة وحياة ملايين الأبرياء تتدمر، تبدو هذه الدول وكأنها تفضل تعزيز علاقاتها مع الكيان الصهيوني وفتح آفاق جديدة للتعاون على حساب العدالة الإنسانية.
إن ما حدث في نيويورك يُظهر تقاطع المصالح الجيوسياسية مع المآسي الإنسانية، مما يستدعي وقفة تأمل من الدول العربية وإعادة النظر في أولوياتها في مثل هذه الظروف الحالكة. تظل الأزمات مثل تلك التي تمر بها غزة بحاجة إلى تضامن حقيقي وفعالي من الدول العربية، بدلاً من تعزيز الروابط مع الكيان الصهيوني في وقت تقام فيه الفظائع.
لذا تأتي أهمية مزيد من الحس الإنساني والتضامن بين شعوب المنطقة في مواجهة الوضع الراهن، وطالما أن القيم الإنسانية يجب أن تتصدر أولويات العمل السياسي، يتوجب على الدول اتخاذ مواقف مغايِرة لما يحدث في الساحات الدولية.




